إغلاق مضيق هرمز يهدد التعافي الاقتصادي الهش في نيوزيلندا
تثير الحرب الدائرة في المنطقة مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد النيوزيلندي، في وقت يحاول فيه البلد استعادة توازنه، بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية العالمية بسبب جائحة كورونا والتضخم وحرب أوكرانيا. ووفق اقتصاديين فإن تداعيات النزاع قد تظهر سريعاً في حياة المواطنين عبر ثلاثة مسارات رئيسية: ارتفاع أسعار الوقود، واحتمال تأثيره في أسعار الفائدة، فضلاً عن تقلبات أسواق الأسهم التي تنعكس على مدخرات المواطنين في صندوق التقاعد كيوي سيفر. ورغم أن ردة فعل الأسواق العالمية ما زالت محدودة نسبياً، فإن القلق يتركز على احتمال توسّع الصراع وامتداده، أو توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
آثار الحرب
بدأت آثار الحرب بالفعل بالظهور في أسواق الطاقة، فقد ارتفع سعر خام برنت، المرجع الأساسي لأسعار الوقود في نيوزيلندا، بنحو 9% ليصل إلى نحو 79.6 دولاراً للبرميل، لكن المخاوف تتزايد من قفزة أكبر في الأسعار، مع تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 14 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل نحو ثلث صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم. ورأى كبير الاقتصاديين في بنك ويستباك، كيلي إيكهولد، أن أي ارتفاع كبير في أسعار النفط سيترجم سريعاً إلى ضغوط تضخمية داخل نيوزيلندا. وأوضح، في تصريحات لصحيفة زا نيوزيلند هيرالد النيوزيلندية، أن كل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر برميل النفط قد ترفع معدل التضخم في نيوزيلندا بين 0.1% و0.2%، مضيفاً أن التضخم المتوقع حالياً عند نحو 2.6% قد يقترب من مستوى 3% إذا استمرت صدمة أسعار الطاقة لفترة طويلة.
ورغم أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد يتجاهل في البداية الارتفاعات المؤقتة في التضخم، الناتجة عن اضطرابات الإمدادات، فإن استمرارها قد يفرض ضغوطاً على السياسة النقدية. وأشار إيكهولد إلى أن البنك المركزي عادة ما يقلل من أهمية الصدمات المؤقتة في التضخم، ما لم تبدأ في التأثير في توقعات التضخم على المدى المتوسط. وعلى الرغم من ذلك، فإن الخطر الأكبر، بحسب الخبراء، يكمن
ارسال الخبر الى: