إعلامي بقناة الجمهورية يروي تفاصيل ليلة سقوط المخا تفاصيل صادمة
اخبار محلية

روى الإعلامي يحيى السروري تفاصيل سقوط مدينة المخا .
وقال السروري في منشور على صفحته الشخصية بفيس بوك رصده محرر كريتر سكاي جاء فيه:
ليلة سقوط المخا 9 / 9
ليلة الاربعا 9 سبتمبر في الساعة التاسعة ابلغتني إدارة قناة الجمهورية (تحرك إلى عدن فوراً)، بعد ساعات كان طاقم القناة بالكامل في طريقهم إلى عدن، سألت ماذا حدث؟ فقال المدير أن الأوضاع سائت في الجبهة. كان لدي سؤال واحد (هل ستحدث معركة في المخا؟) لكن الإدارة لم يكن لديها إجابة أكثر من ربما، وكانت ربما كافية بالنسبة لي لاقرر البقاء، ورغم إلحاح الإدارة وكل الزملاء إلا أنني رفضت المغادرة وبقيت لوحدي في المخا.
كنت متأكد أن هناك ملحمة ستحدث للدفاع عن مدينة المخا، لم استطع مقاومة رغبتي بعيش هذه اللحظة التاريخية وتوثيقها ونقلها للعالم كاثبات على إيمان اليمنيين بقضيتهم، ظننت ان هذه المعركة هي التي ستوحد الشعب وتشرح للعالم الحقيقة، تخيلت حصار السبعين في صنعاء ومعركة ترموبيل في اسبرطة.
كنت متأكد ان القائد طارق صالح لا يمكن ان يهرب حتى لو قاتل وحيداً، دوافع الرجل لقتال السلاليين لا يمتلكها قائد غيره في اليمن، واشهد بنفسي انه مخلص جداً للقضية اليمنية واستعادة الجمهورية. كان يرتدي نظارة سوداء عندما التقيت به في 1 سبتمبر، لم يكن يعلم أنني أعلم بأن النظارة لاخفاء آثار السهر في عينيه، أحد المقربين منه أخبرني قبلها بفترة أن المرافقين أخذوا كل أجهزة الاتصال منه بالقوة ليجبروه على النوم بعد أربعة أيام من السهر، كان يقضي كل الوقت في متابعة المعركة والتواصل برجاله في الجبهات.
لم أؤمن بقائد كما آمنت بطارق، كنت مستعد للموت تحت قيادته، وأجزم أن الكثير من رجاله سيفعلون، لكن القائد اختفى في اللحظة التي كان يجب أن يظهر فيها، فتحول اليقين كله إلى استغراب.
في الساعة 12 منتصف الليل خرجت من السكن فوجدت الآليات العسكرية منتشرة في كل مكان، أما الشوارع الرئيسية فكانت تموج بالمقاتلين، الحركة سريعة جداً
ارسال الخبر الى: