إضراب مفاجئ يعطل توزيع الوقود ويثير مخاوف التونسيين
عاد مشهد طوابير السيارات أمام محطات بيع الوقود إلى الواجهة في تونس اليوم الخميس، بعد اضطراب مفاجئ في عمليات تزويد السوق بالمحروقات، ما أثار حالة من الارتباك على الطرق تزامناً مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف وكثرة التنقلات. وفوجئ التونسيون بإعلان سائقي شاحنات نقل وتوزيع المحروقات الدخول في حركة احتجاجية تسببت في شلّ عملية توزيع المحروقات انطلاقاً من المنطقة البترولية بمنطقة رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة، ما أدى إلى تعطّل خروج الشاحنات المخصصة لتزويد محطات البنزين.
وسرعان ما انعكس ذلك على عدد من المحطات، حيث تشكلت طوابير طويلة من السيارات، وسط مخاوف لدى السائقين من نفاد المخزون واستمرار الاضطراب. وأعلن عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل التونسي سلوان السميري، في تصريح لإذاعة موازييك المحلية، أن التحرك الاحتجاجي لسائقي شاحنات نقل وتوزيع المحروقات يرتبط بمطالب مهنية واجتماعية للعاملين في هذا القطاع، حيث يطالب المحتجون بتحسين ظروف العمل وتطبيق الاتفاقات القطاعية المتعلقة بالزيادات في الأجور.
وأكد السميري أنه يتم التفاوض حول رفع الإضراب المفاجئ وإيجاد حلول للمطالب العمالية في أسرع وقت. ولا ينظر كثير من التونسيين إلى مشهد الطوابير أمام محطات الوقود باعتباره حادثاً معزولاً، إذ يأتي بعد أشهر شهدت خلالها البلاد اضطرابات متكررة في توفر عدد من المواد والخدمات الأساسية.
وعرفت الأسواق على فترات متواترة خلال الفترة الماضية نقصاً أو اضطراباً في توفر مواد مثل السكر والقهوة والأرز والزيت النباتي المدعم، فيما أصبحت بعض المواد تختفي من رفوف المحلات لفترات متفاوتة قبل أن تعود إلى الأسواق بأسعار أغلى.
كذلك، عاشت تونس خلال الصيف اضطرابات حادة في قطاعي الكهرباء والمياه، بينما أثرت درجات الحرارة المرتفعة ونقص المياه وانقطاعات الكهرباء في الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةاحتجاجات تونس تتصاعد وشهر يوليو الأعلى منذ 11 عاماً
ويعيش التونسيون إزاء سلاسل متلاحقة من الأزمات وسط البحث المستمر عن الدواء والمواد الغذائية المفقودة، قبل أن تنتقل إلى أزمة الماء أو الكهرباء، واليوم إلى طوابير الوقود. ولا يقتصر أثر الأزمة المفاجئة للمحروقات على الوقت
ارسال الخبر الى: