إضراب في الداخل الفلسطيني بعد إطلاق نار على رئيس بلدية عرابة
71 مشاهدة
تشهد السلطات المحلية العربية في أراضي الـ48 اليوم الثلاثاء إضرابا عن العمل وتقديم الخدمات عقب إطلاق ملثم النار مساء أول من أمس الأحد على رئيس بلدية عرابة البطوف أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة أنور ياسين ما أسفر عن إصابتهما بجروح نقلا إثرها إلى المستشفى وعقدت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل اجتماعا طارئا أمس الاثنين في مبنى بلدية عرابة بمشاركة ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية وعن الأحزاب والحركات السياسية إلى جانب ممثلين عن البلدية واللجنة الشعبية في عرابة فضلا عن ناشطين وناشطات من أطر مختلفة وتقرر في الاجتماع تبني مقترح الإضراب العام للسلطات المحلية العربية إلى جانب الإضراب العام في عرابة والمطالبة بـالقبض على الجناة المتورطين في جريمة عرابة النكراء مع تأكيد مواصلة النشاطات الاحتجاجية والمسيرات والمظاهرات فور انتهاء التقييدات المفروضة على التجمهر بسبب العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران وفي السياق دان رئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة ما وصفها بـالجريمة النكراء متمنيا الشفاء للمصابين ومحملا الشرطة مسؤولية تفاقم الجريمة والعنف وقال زحالقة إن العديد من رؤساء السلطات المحلية يتعرضون لتهديدات خطيرة وإذا لم تلق الشرطة القبض على الجناة فسيشكل ذلك تشجيعا لعصابات الإجرام ويعرض حياتهم للخطر من جانبه قال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في الداخل مازن غنايم إن الجريمة تكشف المخاطر التي تهدد الرؤساء وتشكل إشارة تحذير لا يمكن تجاهلها وأعلن غنايم عن إضراب للسلطات المحلية العربية اليوم الثلاثاء على أن يستثني أقسام الطوارئ كما أعلن توجيه رسالة تحذير إلى مختلف المؤسسات والمسؤولين في الدولة للمطالبة بتوفير الحماية لرؤساء السلطات المحلية من منظمات الإجرام والقبض على المتورطين في جريمة عرابة واتخاذ خطوات فعالة لمكافحة الجريمة المستفحلة إلى ذلك تشهد مدينة عرابة اليوم وغدا الأربعاء إضرابا يشمل جميع المؤسسات بقرار من اللجنة الشعبية وبلدية عرابة كخطوة احتجاجية واضحة وصارخة ضد العنف والجريمة وللضغط على الجهات المسؤولة للقيام بواجبها في كشف الجناة ووضع حد لحالة الفوضى والسلاح المنفلت وجاء في بيان صادر عن البلدية واللجنة أنه في ظل التصاعد الخطير لموجة العنف والجريمة التي تضرب مجتمعنا والتي باتت تهدد أمن وسلامة أهلنا بشكل غير مسبوق جاءت جريمة إطلاق النار الأخيرة التي استهدفت رئيس بلدية عرابة الدكتور أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية الدكتور أنور ياسين لتشكل جرس إنذار خطير يؤكد أن ما يجري تجاوز كل الخطوط الحمراء إننا في اللجنة الشعبية وبلدية عرابة نؤكد أن الصمت لم يعد خيارا وأن حماية مجتمعنا مسؤولية جماعية تتطلب موقفا حازما وموحدا كما تقرر الشروع فورا في تشكيل لجنة صلح محلية إلى جانب إقامة لجان أحياء تعمل على تعزيز التكاتف المجتمعي ومواجهة هذه الظاهرة الخطيرة ومحاصرتها ودعوة المربين والطلاب إلى إطلاق حملة مجتمعية واسعة عبر فيديوهات وصور وشعارات واضحة لمناهضة العنف والجريمة بمشاركة الأهالي وكل شرائح المجتمع إضافة إلى خطوات أخرى يذكر أن المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل يشهد استفحالا للجريمة المنظمة وغير المنظمة إلى جانب فوضى السلاح في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية وغياب قرار سياسي حكومي لمواجهة هذه الآفة فضلا عن محدودية الكشف عن مرتكبي الجرائم عندما يتعلق الأمر بالمجتمع العربي ومن بين مظاهر العنف محاولات عصابات إجرامية التحكم في عمل السلطات المحلية العربية والسيطرة على مواردها ومناقصاتها العطاءات واكتسب النضال الفلسطيني في الداخل ضد الجريمة تصاعدا في الآونة الأخيرة وشمل تنظيم مظاهرات واسعة إلا أن العدوان الإسرائيلي الأميركي وما نتج عنه من أوضاع أمنية أدى إلى تقييده في المرحلة الحالية وكان رئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة قد أكد في مقابلة مع العربي الجديد أن قضية الجريمة والعنف أصبحت من القضايا الأساسية التي تهم المجتمع الفلسطيني في الداخل لأنها تمس أهم حق للإنسان وهو الأمن الشخصي بحيث لا يعيش تحت تهديد القتل والرصاص والابتزاز ولفت إلى أن الظاهرة تأخذ طابعا خطيرا جدا في كل البلدات العربية وكل المناطق وأصبح المجتمع بأسره يدفع ثمنا باهظا نتيجة هذه الآفة المستفحلة ومع ذلك لدينا قضايا أخرى مهمة وعلينا تعزيز دورنا فيها وسنواصل العمل سواء على مستوى مجتمعنا أو في القضية الفلسطينية وأشار إلى أن لجنة المتابعة تعمل على تحضير إضراب تاريخي غير مسبوق لفلسطينيي الداخل يحدد موعده لاحقا ويستمر لمدة ثلاثة أيام