حين يصبح إصلاح الدولة سببا لاستهداف المسؤول لماذا د شائع الزنداني ومن يقف وراء حملات التضليل
يتعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني لحملة شرسة ومضللة في آن واحد، لأنه اختار الوطن، واصطف إلى جوار المواطن، وقرر الاستقرار والعمل من داخل البلاد، ليحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإصلاح ما أفسده السابقون. لكن هذه الحملات، مهما تعددت أدواتها، لن تنال منه؛ فهو رجل صلب ومسؤول مخلص، لا يواجه الضجيج بضجيج مماثل، بل يرد عليه بالعمل وتحمل المسؤولية.
وفي الوقت الذي تنشغل فيه حملات التضليل بمحاولة النيل منه، كان الزنداني يترأس، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع الأول للجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي، لمناقشة خطة عملها وآليات تنفيذ مهامها، ضمن توجه الحكومة لإطلاق مسار وطني متكامل لإصلاح مؤسسات الدولة وتحديثها، ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على أداء وظائفها وخدمة المواطنين. وهو نشاط يلخص منهجه في مواجهة حملات الاستهداف؛ إذ يترك لأصحابها الضجيج، ويمضي هو في العمل وتحمل المسؤولية.
منذ تعيينه رئيسًا لمجلس الوزراء في يناير الماضي، وضع الزنداني أمامه خيارًا واضحًا: أن تكون الحكومة حاضرة في الداخل، وأن تمارس مسؤولياتها من العاصمة المؤقتة عدن، حيث توجد معاناة الناس وتتراكم مشكلات الخدمات والرواتب والاقتصاد.
وبعد تشكيل الحكومة وأدائها اليمين الدستورية، بدأت اجتماعاتها من عدن، في رسالة عملية بأن إدارة الدولة لا يمكن أن تستقيم من بعيد، وأن استعادة ثقة المواطن تبدأ من وجود المسؤول بين الناس.
لم يكن هذا الخيار سهلًا أو مريحًا؛ فالعمل من الداخل يعني مواجهة الأزمات اليومية مباشرة، وتحمل مسؤولية ملفات تراكمت خلال سنوات، في ظل موارد محدودة، ومؤسسات أضعفتها الحرب، واقتصاد أنهكته الاعتداءات الحوثية والانقسامات والاختلالات الإدارية والمالية. ومع ذلك، اختار الزنداني أن يكون في قلب المسؤولية، لا على هامشها، وأن يواجه الواقع كما هو، بعيدًا عن الوعود الكبيرة والحلول الوهمية.
وترجم رئيس الوزراء هذا التوجه في برنامج حكومي يقوم على ست أولويات، تتصدرها استعادة الاستقرار السياسي والأمني، وتحقيق التعافي الاقتصادي والمالي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون، وبناء شراكة أكثر فاعلية مع المجتمع الدولي. وقد أكد أن البرنامج ليس وثيقة نظرية أو إعلانًا سياسيًا،
ارسال الخبر الى: