إسرائيل وحروبها الصحافيون هدف مشروع

33 مشاهدة

قصفُ مقر الإذاعة والتلفزيون الإيراني الرسمي واقعةٌ جديدةٌ تعكس نمطاً متعمداً من قبل إسرائيل لاستهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، سواء عبر الضربات المباشرة، أو تقييد عملهم ميدانياً. في إيران، كما في غزة ولبنان، رسالة إسرائيل واحدة: الإعلام هدف مشروع في حروبها.

كانت المذيعة الإيرانية سحر إمامي تقدّم نشرة الصباح على قناة الخبر أمس الاثنين، في مقر الإذاعة التلفزيون الرسمي، حين دوى انفجار ضخم، أدى إلى انهيار السقف وانبعاث سحب كثيفة من الغبار والدخان. لم تتوقف الكاميرا عن التصوير، فوثقت لحظات الرعب، وهروب الطاقم من الاستديو، وصراخ إمامي: إنه عدوان مباشر. بعد دقائق، عاودت قناة الخبر بث مواد مسجلة، ثم انتقل البث إلى استديو احتياطي. وظهرت إمامي على الهواء مباشرة وهي تقول إن الدماء سالت داخل مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي الذي أكد أن العاملين فيه رفضوا إنذار الاحتلال بإخلائه قبل استهدافه بأربع قنابل. كما أطل رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بيمان جبلي، على الشاشة وهو يحمل ورقة ملطخة بالدماء ويؤكد أن القناة وموظفيها صامدون حتى النهاية. وأضاف جبلي: لا يوجد أي مبرر منطقي على الإطلاق لاستهداف إسرائيل مؤسسة إعلامية أو منشأة في إيران لا تحتوي على أسلحة ولا تشكل تهديداً لأحد. في أي حرب أو صراع حول العالم، تعدّ مهاجمة مؤسسة إعلامية أمراً غير مبرر... ولكن عندما ننظر إلى تاريخ الدولة الصهيونية وحروبها ضد شعوب هذه المنطقة، نرى أن الصحافيين والمؤسسات الإعلامية كانوا دائماً من بين أهدافها.