إسرائيل تخسر 57 مليار دولار و8 6 من ناتجها المحلي بسبب حروبها
83 مشاهدة
خسرت إسرائيل 8 6 من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي أي ما يعادل 177 مليار شيكل 57 مليار دولار في آخر سنتين وهي أرقام تظهر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن حالة الحروب شبه الدائمة التي تشنها وتتعلق هذه النتائج التي نشرها بنك إسرائيل في تقريره السنوي لعام 2025 الاثنين بشكل خاص بالعدوان على غزة والذي بدأ عام 2023 لغاية أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي كما تشمل هذه النتائج العدوان على لبنان كلفة مستمرة ولا تشمل هذه التقديرات كلفة الحرب في المنطقة التي دخلت أسبوعها الرابع في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية يومية على إيران بالتوازي مع تصديها لهجمات مضادة وفي هذا السياق أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال الشهر الجاري موازنة دولة معدلة لعام 2026 تضمنت إضافة 13 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب كما قدر التقرير أن الخسارة في الناتج الاقتصادي الناجمة عن الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران في يونيو حزيران بلغت 0 3 من الناتج المحلي الإجمالي الأضرار الاقتصادية وقال محافظ بنك إسرائيل أمير يارون في مؤتمر صحافي الاثنين إن الأضرار الاقتصادية المتراكمة لا ترتبط فقط بتكاليف الحرب المباشرة بل أيضا بما خلفه أكثر من سنتين من العدوان وآثاره طويلة الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي فبحسب ما ورد في تقرير بنك إسرائيل فقد بلغت كلفة الحرب على موازنة الدولة 350 مليار شيكل دون احتساب كلفة الحرب الحالية في المنطقة ورغم مؤشرات التعافي التي ظهرت منذ بدء العدوان في جنوب لبنان ومنها تحسن سعر صرف الشيكل وتراجع التضخم وانخفاض علاوة المخاطر وتحسن المزاج الاستثماري فضلا عن الأداء الجيد للبورصة فإن هذه المؤشرات لا تعكس الصورة الكاملة لحجم الضرر الذي أصاب الاقتصاد مخاطر تهدد الاقتصاد وحذر يارون من أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يواجه تداعيات هيكلية عميقة نتيجة اتساع الدين العام وارتفاع مدفوعات الفائدة بما قد يضغط على الخدمات المدنية التي تعاني أصلا من ضعف الاستثمار مقارنة بدول غربية أخرى كما أشار إلى أن هذه الأعباء تأتي فوق مشكلات أساسية موجودة سلفا تتعلق برأس المال البشري والبنية التحتية وفي المقابل قدم بنك إسرائيل سلسلة توصيات وإصلاحات يرى أنها ضرورية من أجل التعافي إلا أن الموازنة التي جرى الدفع بها داخل الكنيست تتضمن خطوات مختلفة وأحيانا معاكسة لهذه التوصيات عوامل الصمود تتآكل ويعزو بنك إسرائيل قدرة الاقتصاد على الصمود خلال عامين ونصف العام من العدوان إلى عوامل تراكمت على مدى عقود وليس إلى ظرف عابر ومن بين هذه العوامل نسبة دين إلى ناتج كانت معتدلة عند حدود 60 مع بداية الحرب إضافة إلى التشغيل الكامل وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي وتراجع مسار التضخم ومتانة النظام المالي لكن هذه الهوامش بدأت تتآكل مع مرور الوقت إذ ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 68 5 فيما واصل العجز اتساعه وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية nbsp فقد دعا بنك إسرائيل الحكومة إلى العمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج موضحا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الإبقاء على العجز الحكومي دون 3 2 من الناتج غير أن مشروع الموازنة المطروح هذا العام يبقي العجز للسنة الثالثة على التوالي عند مستوى أعلى بكثير إذ يبلغ 4 9 وهذا ما يعكس وفق التقرير اتجاها ماليا لا ينسجم مع الحاجة إلى استعادة التوازنات المالية بعد سنوات الحرب انتقادات للإنفاق وفي هذا الإطار حذر محافظ بنك إسرائيل من الاستمرار في تمرير أموال إلى قضايا قطاعية لا ترتبط بالحرب مؤكدا أنه لا ينبغي توجيه الموارد المالية خلال فترة الحرب إلى بنود غير أمنية وقال إن الحكومة كان يمكنها أن تفعل المزيد لتقليص العجز بما في ذلك تجميد ما يعرف بالأموال الائتلافية والقطاعية معتبرا أن السياسة المالية يجب أن تبقى شديدة التحفظ وأن استخدام أموال الاحتياطي يجب أن يقتصر فقط على الاحتياجات الأمنية تضخم الإنفاق العسكري كما تطرق محافظ البنك إلى الزيادة الكبيرة في موازنة الدفاع التي بلغت 32 مليار شيكل محذرا من احتمال ارتفاعها أكثر في الربيع إذا استمرت الظروف الجيوسياسية الحالية وأشار إلى أن الحديث عن إنفاق إضافي يتراوح بين 300 و350 مليار شيكل خلال السنوات العشر المقبلة على الأمن سيشكل عبئا ماليا ثقيلا ما يستدعي مراقبة المسار الذي ستتخذه النفقات الدفاعية مستقبلا وشدد مجددا على أن كل يوم قتال يكلف إسرائيل أموالا طائلة ولذلك يجب حصر استخدام أموال الاحتياطي في النفقات المرتبطة مباشرة بالحرب التجارة والعلاقات الخارجية ومن زاوية التجارة الخارجية أظهر التقرير أن صادرات إسرائيل إلى 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي صنفها الباحثون باعتبارها أكثر انتقادا لإسرائيل تراجعت خلال الحرب إذ انخفضت بنحو مليار دولار في 2024 و1 5 مليار دولار في 2025 بينما ارتفعت التجارة مع دول أوروبية أخرى واعتبر التقرير أن هذا النمط قد يكون مؤشرا على أن المواقف السياسية بدأت تؤثر في أحجام الصادرات إلى تلك الدول بما يكشف أن تداعيات الحرب لم تعد محصورة في الداخل بل امتدت أيضا إلى علاقات إسرائيل الاقتصادية مع الخارج الدولار 3 14 شواكل