إسبانيا اليمين يتقدم بانتخابات أراغون وسط تراجع تاريخي للاشتراكيين
قبل أسبوع واحد فقط من موعد الانتخابات الإقليمية في أراغون، الواقع شمال شرقي إسبانيا وعاصمته سرقسطة، تكشف نتائج الموجة الثانية من استطلاع أجرته شركة دي بي 40 لصالح صحيفتي الباييس وإذاعة سير عن تحوّلات لافتة في المزاج الانتخابي، تُعزّز من موقع اليمين، وتثير قلق اليسار، في استحقاق يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختباراً سياسياً تمهيدياً للانتخابات العامة المقبلة في إسبانيا.
ووفق الاستطلاع الذي نُشر اليوم الاثنين، يتقدم الحزب الشعبي الحاكم في الإقليم إلى 30 مقعداً، بزيادة مقعد واحد عن التقدير السابق، ليصبح على بعد أربعة مقاعد فقط من الأغلبية المطلقة، وهو ما يعكس استفادته الواضحة من الحملة الانتخابية. في المقابل، يتكبد الحزب الاشتراكي العمالي خسارة ثقيلة، متراجعاً إلى 17 مقعداً فقط، في أسوأ نتيجة متوقعة له تاريخياً في أراغون. أما حزب فوكس اليميني المتطرف، فيحافظ على قوة حضوره بـ13 مقعداً، مقارنةً بسبعة مقاعد فقط في انتخابات 2023، مؤكداً ترسّخه قوة رئيسية داخل المعسكر اليميني، وقدرته على استقطاب جزء من القاعدة المحافظة والناخبين الغاضبين.
تشتت اليسار
على يسار الحزب الاشتراكي، قررت الأحزاب اليسارية خوض الانتخابات متفرقة ومن دون الاندماج في قائمة واحدة، ما أفرز مشهداً انتخابياً شديد التشتت. وتشمل هذه القوى تشونتا أراغونيسيستا، وهي حركة يسارية ذات طابع إقليمي، وتحالف اليسار الموحّد، مع حركة سومار، وهو تحالف يساري تقدمي، إضافة إلى حزب بوديموس–أليانثا فيردي، وهو تيار يساري اجتماعي وبيئي، إلى جانب قوى محلية أخرى. ويُظهر الاستطلاع أن تحالف اليسار الموحّد-سومار هو الأكثر استفادة داخل هذا المعسكر، مع احتمال حصوله على مقعدين في البرلمان الإقليمي، فيما يُتوقع خروج بوديموس والحزب الأراغوني من البرلمان، ما يعمّق أزمة تمثيل اليسار، ويعكس كلفة الانقسام في مواجهة صعود اليمين. وبحسب التقديرات، سيحصل معسكر اليمين واليمين المتطرف مجتمِعَين على 43 مقعداً، مقابل 24 فقط لمجموع قوى اليسار، وهو فارق يمنح اليمين تفوقاً مريحاً، ويجعل الحزب الشعبي منفرداً أقوى من جميع أحزاب اليسار مجتمعة داخل برلمان الإقليم.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةارسال الخبر الى: