إسبانيا تمنح المهاجرين غير النظاميين حق الوصول إلى الرعاية الصحية
97 مشاهدة
أقرت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء مرسوما جديدا يعيد العمل بمبدأ الولوج الشامل إلى نظام الصحة العامة المجاني ليشمل أيضا الأشخاص الموجودين في البلاد في وضعية غير نظامية ويهدف المرسوم إلى إنهاء ثغرة بيروقراطية كانت تحرم آلاف المهاجرين من الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية وبموجب المرسوم الجديد يكفي تقديم تصريح مسؤول من الشخص المعني للحصول على الرعاية الصحية في النظام العمومي وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز الطابع الشامل للنظام الصحي وضمان حق الجميع في الحصول على العلاج بغض النظر عن وضعهم الإداري وكانت الحكومة الإسبانية قد أعادت في عام 2018 بعد وصول رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى السلطة مبدأ شمولية النظام الصحي الذي كان قد قلص عام 2012 خلال حكومة ماريانو راخوي إلا أن التطبيق العملي ترك فراغا إداريا حال دون تمكن آلاف المهاجرين غير النظاميين من الحصول على العلاج إذا لم يتمكنوا من إثبات إقامتهم في البلاد لمدة ثلاثة أشهر على الأقل ويهدف المرسوم الجديد إلى معالجة هذه المشكلة إذ سيكون بإمكان طالب الخدمة الصحية تقديم تصريح يؤكد فيه أنه لا يملك تغطية صحية أخرى ولا يمكنه الاستفادة من نظام صحي في بلد آخر ليحصل بعدها على وثيقة مؤقتة تخوله الاستفادة من الخدمات الصحية في أي منطقة من مناطق إسبانيا وبعد ذلك يتعين على المستفيد إثبات إقامته في البلاد مع توسيع الوثائق المقبولة لإثبات ذلك إذ لن يقتصر الأمر على التسجيل في السجل البلدي بل يمكن استخدام وثائق أخرى مثل شهادات الدراسة أو تقارير الخدمات الاجتماعية أو فواتير الكهرباء والماء أو الإنترنت أو وثائق التسجيل القنصلي وتلتزم الإدارة بالرد على الطلب خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر وفي حال الموافقة يحصل الشخص على بطاقة صحية دائمة أما في حال رفض الطلب فلن تفرض عليه أي رسوم مقابل الخدمات الصحية التي تلقاها خلال فترة الانتظار كما يعتبر عدم الرد خلال المدة المحددة موافقة تلقائية على الطلب ويشمل المرسوم أيضا مجموعة من الفئات الأكثر هشاشة التي يحق لها الحصول على الرعاية الصحية بغض النظر عن وضع إقامتها من بينها الأطفال دون سن 18 عاما والنساء خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها وطالبو اللجوء والحماية الدولية كما يشمل الحق في الرعاية الصحية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وضحايا الاتجار بالبشر والعنف الجنسي والأشخاص المصابين بأمراض معدية يجب الإبلاغ عنها إضافة إلى النساء اللواتي يطلبن إجراء عمليات الإجهاض وتأتي هذه الخطوة بعد مطالب متكررة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالي الصحة والهجرة لسد الثغرة القانونية التي بقيت قائمة منذ إصلاح 2018 والتي كانت في بعض الحالات تؤدي إلى حرمان مهاجرين من العلاج في المستشفيات العامة ويتضمن المرسوم أيضا توسيع التغطية الصحية للإسبان المقيمين في الخارج أثناء زياراتهم المؤقتة إلى إسبانيا إذ كان هذا الحق مقتصرا في السابق على المتقاعدين أو العاملين بينما سيشمل الآن جميع الإسبان المولودين في البلاد وأفراد أسرهم شريطة ألا يكون لديهم نظام تغطية صحي آخر من جهة ثانية ينص المرسوم على تعديل نظام المساهمة المالية في الأجهزة الطبية المساندة مثل الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة بحيث يحسب مقدار الدفع وفق مستوى دخل المستفيد على غرار نظام المساهمة في الأدوية ومن المتوقع أن يدخل المرسوم حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للدولة خلال الأيام المقبلة