إرث المعتصم كيف غير الشيخ حمد بن خليفة وجه الحياة في دارفور
في ولاية نهر النيل بإقليم دارفور، تقف قرية رفقاء النموذجية شاهداً حياً على بصمة إنسانية تركتها دولة قطر، حيث تتزين القرية بمرافقها المتكاملة ومسجدها الفخم، لتكون ملاذاً آمناً للأيتام الذين فقدوا ذويهم في أتون الحرب.

لم تكن رفقاء سوى حلقة في سلسلة تضم 75 قرية نموذجية، تجسيداً للعهد الذي قطعه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على نفسه بمساعدة أهل دارفور على العيش بكرامة. وقد انطلقت هذه الجهود من رؤية إنسانية عميقة، حيث أكد الأمير الوالد في مناسبات عديدة أن آن الأوان لأن تنعم دارفور وأهلها بالاستقرار بعد طول عناء.
دبلوماسية السلام والضغط الإيجابي
انخرطت قطر في أزمة دارفور عام 2008، وسخرت إمكاناتها السياسية والمادية لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع. وعلى مدى 30 شهراً من المفاوضات المكثفة، تحولت الدوحة إلى مقصد للحوار، مما أثمر في أبريل 2013 عن اتفاق الدوحة لسلام دارفور الذي وضع أسس الاستقرار الإداري والسياسي للإقليم.
ركائز التنمية: الأمن والسكن والتعليم
لم يقتصر الدور القطري على الجانب السياسي، بل امتد ليشمل تنمية مستدامة تحمي السلام، حيث قدمت قطر 500 مليون دولار لبناء المساكن والمدارس والمساجد والأسواق. شملت هذه المشاريع:
- تشييد 10 قرى نموذجية بقيمة 70 مليون دولار.
- إنشاء مجمعات خدمات نموذجية في ولايات دارفور الخمس بقيمة 32 مليون دولار.
- تمويل 12 مشروعاً قصير الأجل بقيمة 88.5 مليون دولار لتعزيز سبل كسب العيش للشباب والنساء.
صدقة جارية في وجدان السودانيين
مع رحيل الأمير الوالد، استذكرت النخب السودانية أثره الإنساني العميق. وأكد وزير الخارجية السوداني السابق، محيي الدين سالم، أن لولا نفس قطر لما وصلنا إلى الاستقرار الذي نعمت به دارفور لسنوات. من جانبه، أشاد مصطفى عثمان إسماعيل بالرؤية الاستراتيجية للأمير الوالد، معتبراً أن رحيله يمثل خسارة للمنطقة العربية.
وفي رسالة وفاء، عبّر حاكم إقليم
ارسال الخبر الى: