إذاعة دمشق تستعد لانطلاقة جديدة

35 مشاهدة

تعود إذاعة الجمهورية العربية السورية إلى البث عبر الأثير من دمشق بعد غد الأربعاء، في خطوة تتجاوز بعدها التقني إلى أبعاد سياسية ومهنية أعمق، وتفتح باب التساؤل حول موقع الإعلام الرسمي في سورية ما بعد سقوط النظام، فعودة إذاعة دمشق، بوصفها واحدة من أقدم المؤسّسات السمعية في البلاد، لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق إعادة بناء الدولة، ومحاولات إعادة تعريف دور الإعلام العام بعد سنوات طويلة من تحوّله إلى أداة خطاب أحادي أفقده ثقة شريحة واسعة من السوريين.

اليوم، لا يطرح السؤال حول استئناف البث فحسب، بل حول طبيعة الخطاب الذي سيعود إلى الأثير، وحدود القطيعة مع مرحلة كان فيها الإعلام الرسمي جزءاً من منظومة السلطة، أكثر من كونه مساحة عامة تعكس تنوع المجتمع وقضاياه. وبين إرث تاريخي ثقيل ومحاولات معلنة للتجديد، تجد إذاعة دمشق نفسها أمام اختبار حقيقي: هل تستطيع التحول إلى إعلام وطني مهني يخاطب المجتمع، أم ستكتفي بإعادة إنتاج شكل جديد لخطاب قديم؟

إذاعة دمشق بين الإرث والتجديد

قال مدير إذاعة دمشق محمد الشيخ إنّ الفلسفة التحريرية الجديدة تنطلق من النظر إلى الإذاعة بوصفها مؤسّسة إعلامية وطنية ذات تاريخ عريق لا يمكن القفز فوقه أو إنكاره، وفي الوقت ذاته لا يجوز تحويله إلى عبء يقيّد الحاضر والمستقبل. وأوضح، لـالعربي الجديد، أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة تعريف دور الإذاعة بما يتناسب مع التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، ومع تطلعات جمهور يبحث عن إعلام مختلف في المضمون والأسلوب. وأضاف أن إذاعة دمشق اليوم تضع في صلب أولوياتها تقديم الخبر الدقيق، والتحليل الرصين، والخدمة العامة، مع الانفتاح الحقيقي على المجتمع ومختلف الآراء، ضمن إطار من المسؤولية الوطنية. وأكّد أن الحديث عن القطيعة مع المرحلة السابقة، لا يعني القطيعة مع تاريخ الإذاعة ولا مع مهنيتها، بل مع الممارسات التي قيّدت دورها، وحصرت خطابها ضمن قوالب جامدة وأطر دعائية، فالإذاعة، بحسب قوله، تحافظ على تقاليدها المهنية الراسخة، وعلى مكانتها منصة إخبارية ذات حضور وطني، كما تحافظ على بعض البرامج الأرشيفية والقوالب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح