إدارة المرحلة في اليمن منير عبدالله الحمادي

19 مشاهدة
إدارة المرحلة في اليمن بين هواجس العامة والنخب ومسؤولية القيادة تمهيـد ميزان الحكمة والعدالة بين عاطفة الشارع المثقلة بالألم وحكمة الدولة الباحثة عن الاستقرار تبرز تساؤلات مصيرية كيف نوازن بين ضرورة الاستيعاب السياسي لتثبيت الأمن وبين حق الضحايا في العدالة ومنع الإفلات من العقاب وكيف نضمن ألا يتحول تأليف القلوب إلى غطاء لإعادة تدوير الفساد الإجابة تكمن في ثلاثة محاور متلازمة استيعاب سياسي بـ فقه الضرورة مسار حقوقي بآليات العدالة الانتقالية مسار سيادي تقوده قيادات نزيهة تحت رقابة مؤسسية ومجتمعية يقظة صرخة الضحية وضريبة الانتقال المخاوف التي يطرحها الشارع اليمني ليست مناكفات سياسية بل صرخة ذاكرة مثقلة بالألم فمن العسير على الوعي الجمعي تقبل رؤية بعض من أيدوا أخطاء الماضي وهم يتصدرون المشهد الجديد هذه الحالة هي ضريبة الانتقال مع إدراك البعد الإنساني فالإنسان قد يقع في الخطأ أو الغفلة التحدي الحقيقي هو سد الفجوة بين تطلعات الناس للقصاص العاجل وبين ضرورات الاستقرار المستدام التي تفرضها اللحظة السياسية الراهنة فقه الضرورة من منهج النبوة إلى تجارب الأمم عند فتح مكة قدم الرسول ﷺ أعظم درس في إدارة الصراعات بقوله الخالد اذهبوا فأنتم الطلقاء لم يكن ذلك محوا للجريمة بل حماية للمستقبل فاجتثاث الخصوم يولد حروبا لا تنتهي فاختار ﷺ تحويل الخصوم إلى شركاء في بناء الدولة وهو النهج ذاته الذي سلكه الخلفاء الراشدون عقب حروب الردة تفعيل السلطات صمام أمان الدولة النموذج لكي لا يصبح الاستيعاب السياسي مصدر قلق لا بد من تفعيل منظومة الرقابة المؤسسية الموازية للسلطة التنفيذية عبر مجلس النواب أداء دوره الأصيل في الرقابة والمساءلة السلطة القضائية ميزان العدل والملاذ الآمن لحماية الحقوق والبت في المظالم الأجهزة الرقابية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد لضمان الشفافية وحماية المال العام المجتمع المدني ركيزة الرصد والتقويم والضغط الشعبي الواعي بهذا التكامل نضمن تفعيل المكابح القانونية التي تمنع التجاوزات وتحقق توازنا راقيا في الحياة السياسية ميثاق اليمن الجديد الاستيعاب المشروط بالعدالة بناء الدولة اليمنية لا يقوم على الإقصاء فالإقصاء وقود الانفجارات المستقبلية لكن الاستيعاب لا يعني الإفلات من العقاب النجاح مرهون بحسن اختيار القيادات المهنية أهل النزاهة والصرامة ومنحهم صلاحيات الإشراف والتقويم والرقابة بشفافية انطلاقا من مخرجات الحوار الوطني الشامل ختاما نحو ضفاف الأمان ألم اليمنيين حقيقي ومطالبهم بالنزاهة هي جوهر الدولة الرشيدة غير أن بناء الأوطان يتطلب التفاوض مع الجميع لتأمين مستقبل الأبناء على أن تبقى يد القانون هي العليا من هنا فقط نحول الخصومة إلى شراكة حقيقية تمضي باليمن نحو غد أفضل بإذن الله تعالى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح