إختيار القائد
25 مشاهدة

اختيار القائد ليس رفاهية او مجامله بل قرار مصيري يحدد مصير المعركة.
في ساحات المواجهة، حيث تُحسم المصائر وتُكتب صفحات التاريخ بالدم، لا مكان للصدفة ولا للمجاملة. فقرار واحد لقائد واحد قد يقلب موازين معركة بأكملها. من هنا تبرز أهمية العودة إلى المعايير الثابتة لاختيار من يتصدر الصفوف ويحمل أمانة القيادة.
تصحيح قرآني لمفهوم القيادة
عندما قرر بنو إسرائيل النفير والقتال، توجهوا إلى نبيهم بطلب واضح: ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله.
كان تصورهم للقيادة قاصراً على المظاهر... المال، الجاه، والنفوذ.
لكن الرد الإلهي جاء ليضع النقاط على الحروف قال الله تعالى :
﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
[ البقرة: 247]
(سبب الإختيار).
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
معادلتان فقط... لكنهما أساس صناعة القائد وهي اصطفاء وزيادة في العلم والجسم ليس فقط علم وجسم ولكن زياده فيهما.
البند الأول: البسطة في العلم... عقل المعركة
القائد دون علم هو قائد بلا بوصلة.
1. عقلية استراتيجية: إدراك لطبيعة المسرح، وقراءة للعدو، واستشراف للمستقبل.
2. خبرة ميدانية: علمٌ نظري مدعوم بمناورات وتجارب عملية راكمتها سنوات الخدمة.
3. دقة البلاغ العسكري: فصاحة في الأمر والنهي، ووضوح في التوجيهات الشفوية والمكتوبة.
القائد اللذي لا يفرق بين حرفي {ق غ}قولاً وكتابتاً هو كارثة
فالفرق بين تحركات قريبة للعدو و تحركات غريبة للعدو هو فرق حرف واحد... وقد يكون فرق حياة أو موت.
4. البيان سلاح: كما قال موسى عليه السلام وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا. فالكلمة في الميدان طلقة.
على القائد أن يقف على أقل تقدير أمام جنده في الأسبوع يوماً يطلعهم على كل جديد ويوضح لهم كل أمر ويزيل عنهم كل شُبه وحتى لا يُسيطر
ارسال الخبر الى: