تعزيزات عسكرية تغرق الجنوب إلى أين تتجه كل هذه القوات
63 مشاهدة

4 مايو/ خاص
منذ نحو تسعة أشهر، تتواصل حركة تدفق أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات والآليات والعتاد العسكري، وبمختلف المسميات والتشكيلات والوحدات، عبر المنافذ السعودية باتجاه المحافظات الجنوبية بشكل عام وعدن بشكل خاص
قوافل النازحين لا تكاد تتوقف، وحشود عسكرية متزايدة، ومعدات وآليات بأعداد يصعب حصرها.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: إلى أين تذهب كل هذه القوات؟ وما هي وجهتها الحقيقية؟
بحسب ما نتابعه، فإن جزءًا كبيرًا من هذه القوات والمعدات يواصل تحركه باتجاه الساحل الغربي، نحو المخا ومابعد المخاء وهنا تبدأ علامات الاستفهام… إذا كان الهدف هو إسقاط الحوثي وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرته، فلماذا كل هذا الزحف نحو الساحل الغربي؟
ولماذا لا يتم اختصار المسافة، وتوجيه هذا الثقل العسكري باتجاه مأرب؟ فالمسافة إلى مأرب أقصر بكثير، ومن مأرب تصبح المسافة إلى صنعاء أقرب، باعتبارها مركز السلطة ومركز الثقل السياسي والعسكري للحوثيين.
فإذا كانت صنعاء هي الهدف النهائي…فلماذا لا يكون الاتجاه إليها هو الأولوية؟ هل المسألة مجرد حسابات عسكرية وميدانية؟ أم أن هناك أجندات أخرى وحسابات سياسية ومصالح مختلفة تقف خلف هذا المسار؟
هنا يجب أن نتوقف قليلًا… فالمسألة لم تعد مجرد تحركات عسكرية عابرة، ولا مجرد قوافل تمر من هنا أو هناك.
تسعة أشهر من الحشود والمعدات والتحركات تستحق أن تُقرأ بعناية.
فالذي يريد الوصول إلى هدف محدد، عادةً يختار الطريق الأكثر فاعلية والأقرب إلى الهدف.
ولهذا يبقى السؤال:
هل تحرير صنعاء يأتي من عدن؟ وهل يأتي من المخا؟ أم أن الطريق الأقرب إليها يبدأ من مأرب؟ وإذا كانت كل هذه القوات لا تتجه نحو صنعاء مباشرة، فـما الذي يجعل الساحل الغربي هو الوجهة المفضلة لهذا الحشد العسكري؟
السؤال هنا ليس اتهامًا لأحد… بل قراءة لمشهد يستحق التوقف أمامه:
لماذا هذا الطريق تحديدًا؟ ولماذا هذا التوقيت؟ ولماذا هذا الحجم من القوات والمعدات تتجه صوب الجنوب دون غيره ؟
ومن المستفيد الحقيقي من استمرار هذا الزخم العسكري في الساحل الغربي؟
على أبناء الجنوب أن يتعاملوا مع هذه المفارقة بقدر
ارسال الخبر الى: