إحياء سكة حديد الحجاز تركيا تعلن عن مشروع استراتيجي لربط المنطقة تاريخيا واقتصاديا
أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن خطة طموحة لإعادة إحياء سكة حديد الحجاز التاريخية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ118 لتأسيسها، مؤكداً دمج المشروع ضمن رؤية طريق التنمية لتعزيز حركة النقل والتجارة الإقليمية.
إرث تاريخي برؤية عصرية
وأشار أورال أوغلو، في منشور عبر منصة إكس، إلى أن السكة التي شُيدت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني عام 1906، لم تكن مجرد مشروع نقل، بل جسدت تضامناً إسلامياً وحضارياً امتد من دمشق وصولاً إلى المدينة المنورة.
شراكة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي
يأتي هذا الإعلان في إطار تفعيل الاتفاقية الموقعة بين تركيا والمملكة العربية السعودية في يونيو الماضي، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي النقل والخدمات اللوجستية. ويسعى المشروع إلى خلق شريان حيوي يدعم التكامل الاقتصادي بين تركيا ودول الخليج العربية، مما يساهم في تسهيل حركة البضائع وتنشيط التبادل التجاري.
لمحة تاريخية
صُممت سكة حديد الحجاز في مطلع القرن العشرين كمسار يربط بين المدينتين المقدستين (مكة المكرمة والمدينة المنورة) والحجاج القادمين من مختلف أنحاء الدولة العثمانية. وقد أُنجز المشروع بتمويل من تبرعات العالم الإسلامي، حيث امتد الخط الأحادي لنحو 1100 ميل.
وبالرغم من التحديات التي واجهت السكة خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تعرضت للتخريب نتيجة العمليات العسكرية، إلا أن بقاياها لا تزال حاضرة كشاهد على هندسة معمارية استراتيجية ربطت أطراف المنطقة، واليوم تعود هذه الأيقونة لتأخذ دوراً محورياً في خارطة النقل الحديثة.








ارسال الخبر الى: