إجراءات السلطة الفلسطينية التجميلية استعدادا لعرس لن يأتي
يبدو أن أهل المقاطعة في رام الله في عجلة من أمرهم، ويسلكون سلوك أم العروس، التّي تضيق عليها الطرقات والساحات لإعداد عروستها ليوم الزفاف، فهي تشتري ما هو لازم وغير لازم وغالبًا بلا تدبير أو تفكير، لأن يوم الزفاف قد اقترب، هذا حال أهل المقاطعة، إذ نفاجأ بصدور قرار رئاسي للبدء في إعداد دستور مؤقت، ولا ندري ما هي الأسباب الموجبة لذلك، ونفاجأ بعد ذلك بصدور قرار رئاسي آخر حول الانتخابات البلدية لكن بشروط سياسية، ربّما لأغراض سياسية ملتوية.
سوف نتناول هذين القرارين ببعض التفصيل، مع العلم أنّ الافتراض يقوم على أساس سوء النية وراء هذه العجلة، ذلك أن أهل المقاطعة قد اعتادوا على التصرف بعيدًا عن مصلحة شعبهم.
القرار الرئاسي والدستور المؤقت
صدر في أغسطس/آب 2025، قرار بعنوان مثير بشأن المصادقة على النظام الداخلي للجنة صياغة الدستور المؤقت! للانتقال من السلطة إلى الدولة. بعد ذلك بقليل صدر القرار بشأن تسمية أعضاء لجنة صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة، مكونةً من ثمانية عشر عضوًا. لم يورد المرسوم المذكور الأسباب الموجبة لصياغة دستور مؤقت جديد، علمًا بأنّ هناك القانون الأساسي المعدل، الذي اعتبر آنئذٍ دستورًا مؤقتًا للسلطة الفلسطينية، وليس دستورًا لكلّ الشعب الفلسطيني، إذ نصت مقدمته على: المرحلة الانتقالية.. لتنظيم العلاقة بين السلطة والشعب، لكن الشعب، حسب اتّفاق أوسلو، هو المكون من أفراد مقيمين إقامة دائمة في الضفّة الغربية، بما فيها القدس الشرقية (بشروط) وقطاع غزّة، ويستثنى بالضرورة فلسطينيو الشتات وفلسطينيو فلسطين.
رغم ذلك، وبغض النظر عن الأسباب الموجبة، لا بدّ من التأكيد على فقدان مُصدر القرار شرعيته منذ عام 2009، بعد أن انتهت فترة رئاسته الأولى ولم تتم إعادة انتخابه، وبالتالي فإن أيّة قرارات تصدر عنه تكون غير شرعية، ولا تستند إلى ممارسة معتمدة في الحركة الوطنية الفلسطينية، ولا إلى نص في مواد الميثاق الوطني الفلسطيني، ولا إلى قرارات المجلس الوطني. ويجب ألا ينطلي على أحد أن التعامل الدولي مع السيد محمود عباس يقع
ارسال الخبر الى: