إتلاف أكثر من ألف طن من المنتجات الفاسدة يثير قلقا بالمغرب
تجدّدت مخاوف المغاربة من المنتجات الفاسدة مع كشف وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمس الاثنين، بمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) أنه جرى إلى غاية نهاية شهر مايو/ أيار الماضي إتلاف أكثر من ألف طن من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك، وذلك في إطار مجهودات الحكومة لحماية المستهلك.
ولا يكاد يمرُّ أسبوع دون أن يطّلع المغاربة على أرقام جديدة تتداولها وسائل الإعلام المحلية حول حجم المحجوزات من المواد الغذائية منتهية الصلاحية أو الفاسدة، خلال الحملات التي تنفذها لجان المراقبة في مختلف أنحاء البلاد، ويثير حجم المنتجات غير الصالحة للاستهلاك التي جرى إتلافها إلى غاية الشهر الماضي تساؤلات وقلقاً بشأن ما يُستهلك من المواطنين المغاربة من مواد غير صالحة للاستهلاك، أو غير مطابِقة لمعايير الجودة والسلامة الصحية لم تصل إليها أيدي لجان المراقبة الحكومية.
وفي السياق، يعتبر رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك (غير حكومية) بوعزة الخراطي، في حديث لـالعربي الجديد، أن حجم المنتجات الفاسدة التي تُحجَز يعكس مستوى الغش الذي تعرفه السلع، موضحاً أن الأسواق المغربية تعاني من فوضى عارمة وغياب منظومات واضحة لتتبع مسار المنتجات الغذائية، وهو ما يعقّد عملية المراقبة ويزيد من احتمالية وصول مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إلى المستهلكين.
ويقول الخراطي إنه في ظل تطور الأساليب المستعملة في عمليات الغش، بات من الصعب على المستهلك التأكد من سلامة المنتجات التي يقتنيها، ما يستدعي اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء التسوق. ويوضح أن عدداً من المتورطين أصبحوا يستعينون بآلات متطوّرة لتزوير تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية، شبيهة بتلك التي تستعمل في المصانع الكبرى، ما يجعل من الصعب اكتشاف عمليات التلاعب بسهولة، ويرى أنه وضع يزيد من قلق المستهلكين، بعد أن أصبح تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية قابلاً للتزوير والتلاعب، بعدما كان يعتبر الضامن الأساسي للجودة.
سبل مواجهة المنتجات الفاسدة
ولمواجهة هذا الوضع، يؤكّد الخراطي ضرورةَ اتخاذ تدابير صارمة لتنظيم الأسواق وتعزيز دور المراقبة الميدانية لحماية الصحة العامة، وتشديد السلطات المختصة المعنية المراقبةَ على مستودعات المنتجات على نحوٍ مكثّف، بحيث لا
ارسال الخبر الى: