إبستين وتيري رود لارسن وعائلته شبكة المصالح والخدمات

125 مشاهدة
تتفاعل قضية وثائق جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية وبالاتجار بالقاصرات الذي أعلنت السلطات الأميركية انتحاره داخل زنزانته بمدينة نيويورك صيف العام 2019 في النرويج إذ تطاول شخصيات سياسية عدة وفي أعلى هرم العائلة المالكة لكن ما أثار الانتباه أخيرا علاقة إبستين والدبلوماسي النرويجي البارز والوزير السابق في بلاده تيري رود لارسن وزوجته الدبلوماسية مونا يول وحتى نجلا الزوجين هيلدا من زواج سابق وإدوارد وكشفت الوثائق الجديدة المتعلقة بالملف والتي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أخيرا أن علاقة إبستين وتيري رود لارسن حملت أبعادا شخصية ومالية عميقة ولا يقتصر الجدل على البعد الأخلاقي فحسب بل يمتد إلى أسئلة أكثر حساسية تتعلق بمصداقية الدبلوماسية النرويجية وشفافية أدوارها الخارجية في بلد لطالما قدم نفسه نموذجا للنزاهة والوساطة الأخلاقية يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يجري الكشف فيها عن علاقة إبستين وتيري رود لارسن ففي عام 2020 اضطر الدبلوماسي النرويجي المعروف إلى الاستقالة من منصبه رئيسا لمعهد السلام الدولي الذي يتخذ من نيويورك مقرا له بسبب علاقته بإبستين وحصوله على قرض شخصي منه علما أن المعهد واجه اتهامات بالحصول على حوالى مليون دولار من مؤسسات إبستين كهبات بين 2011 و2019 فيما شغل رود لارسن المنصب منذ 2005 حتى تاريخ استقالته وفي الوثائق الجديدة جرى الكشف في ما خص علاقة إبستين وتيري رود لارسن عن مبادلات إضافية بين الطرفين عبر البريد الإلكتروني فيما أفادت تقارير إعلامية بأن نجلي رود لارسن ورد اسماهما في وصية إبستين التي نصت على منح كل منهما مبلغ 5 ملايين دولار وهي الوصية التي وقعها الملياردير المدان قبل فترة وجيزة من وفاته في السجن وأعلنت وزارة الخارجية النرويجية مساء أول من أمس الأحد 8 فبراير شباط الحالي أن مونا يول زوجة رود لارسن وهي سفيرة بلادها في الأردن والعراق قدمت استقالتها من منصبها على خلفية تورطها في تداعيات قضية إبستين ورد اسما طفلي رود لارسن في وصية إبستين التي نصت على منح كل منهما 5 ملايين دولار وارتبط اسم رود لارسن تاريخيا باتفاقية أوسلو عام 1993 بوصفه أحد مهندسيها الأساسيين وبكونه كان مبعوثا أمميا خاصا في الشرق الأوسط لكنه يجد نفسه اليوم في قلب نقاش سياسي وإعلامي حاد بسبب طبيعة وعمق علاقته بإبستين وهي علاقة لم تنقطع حتى بعد إدانة الأخير للمرة الأولى عام 2008 بتهمة الاعتداء الجنسي على قاصر ثم انكشاف شبكته الواسعة للاتجار بالبشر لاحقا علاقة إبستين وتيري رود لارسن تتجاوز العابر تظهر الوثائق التي اطلعت العربي الجديد على عدد منها بعد نشرها من وزارة العدل الأميركية أن علاقة إبستين وتيري رود لارسن وزوجته مونا يول لم تكن سطحية أو ظرفية بل اتسمت بالاستمرارية والحميمية على المستويين الشخصي والمالي كما امتدت علاقة إبستين وتيري رود لارسن لتشمل أولاد الأخير ومول وهو ما يضع المؤسسة السياسية النرويجية أمام اختبار بالغ الحساسية ولا سيما أن رود لارسن ظل فاعلا في المشهد الدبلوماسي الدولي لسنوات طويلة علما أنه شغل لفترة وجيزة منصب نائب رئيس الحكومة ووزير التخطيط والتعاون في عام 1996 بحكومة توربيورن ياغلاند لكنه بحسب تقارير على الإنترنت اضطر للاستقالة بقضية تهرب ضريبي وبرزت تساؤلات أخيرا حول دور الأجهزة الدبلوماسية والأمنية النرويجية في قضية إبستين وتيري رود لارسن ومونا مول ولا سيما مكتب التحقيقات الاقتصادية أوكوكريم فإذا تبين أن المكتب كان على علم بطبيعة زيارات إبستين أو بعلاقاته داخل النرويج بعض الإعلام النرويجي وصف رود لارسن بأنه كان مفتاح تطوير إبستين علاقاته داخل البلاد فإن ذلك قد يفتح الباب أمام تحقيقات رسمية تطاول الدبلوماسي النرويجي السابق وزوجته وفي بيان نقله محاميه أكد رود لارسن أنه سيتعاون على نحو كامل لتوضيح الأمر في حال استدعائه ويظهر البحث عن اسم رود لارسن في وثائق ابستين التي اطلعت على عدد منها العربي الجديد حجم العلاقة والمنفعة المتبادلة بين الأخير ورود لارسن وباقي أفراد عائلته والخدمات التي كان يجري تبادلها وحتى الهدايا التي تحصل عليها العائلة المال وتضارب المصالح الصحافي النرويجي تور غيرستاد من صحيفة دي أن أحد الذين تابعوا ملف إبستين وتيري رود لارسن وزوجته تمكنت العربي الجديد من التواصل معه بعدما ظهر اسمه في الوثائق المرتبطة بالقضية التي كانت تبحث فيها ونشرتها وزارة العدل الأميركية وتبين أن غيرستاد بعث برسالة لكن من دون أن يظهر لمن على وجه الدقة وإن كان مضمونها يشير إلى أنها موجهة لأحد أعضاء الفريق القانوني الذي تولى مقاضاة إبستين في مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية لنيويورك يستفسر فيها عن معلومات بخصوص تيري رود لارسن وزوجته وتحديدا أنه تتوفر لديه ولدى الفريق العامل معه ما يدعو للاعتقاد بأن الزوجين كانا على متن طائرة إبتسين مرة واحدة خلال عطلة عيد الميلاد متجهين إلى جزيرة إبستين في الفترة ما بين عامي 2010 و2015 يقول غيرستاد لـالعربي الجديد إن فحص علاقة إبستين وتيري رود لارسن بدأ فعليا عام 2019 وكان مرتبطا في الأساس بالتمويل وأضاف كشفنا أن إبستين قدم تبرعا بنحو 650 ألف دولار لمركز السلام العالمي آي بي آي الذي ترأسه رود لارسن وبأن الأخير تلقى قرضا شخصيا من إبستين بقيمة 130 ألف دولار وهو ما يظهر في وثيقة اطلعت عليها العربي الجديد وتحديدا رسالة بريد الكتروني يعود تاريخها إلى 27 يونيو حزيران 2013 أرسلها إبستين لشخص يدعى ريتشارد كاهن يطلب فيها تحويل المبلغ وأنه سيكون قرضا على مدى 6 أشهر كما تظهر رسالة أخرى في اليوم نفسه إرسال تيري رود لارسن بنفسه تفاصيل الحساب المصرفي الذي يريد تحويل الأموال إليه تكشف الوثائق أن رود لارسن كان يطلع إبستين على جوانب من عمله المهني وعلى بعض لقاءاته السياسية والدبلوماسية ويضيف غيرستاد أن علاقة إبستين وتيري رود لارسن وعائلته كانت عميقة على المستويين الشخصي والمهني ولم تقتصر على الدعم المالي للمركز وفي ما يتعلق بالوصية يؤكد غيرستاد صحة المعلومة لكنه يشير إلى أنه من غير المؤكد بعد ما إذا كان رود لارسن على علم بها مؤكدا أن مجمل المعطيات تعكس عمق العلاقة بين الطرفين وفي الاتجاه ذاته يوضح غيرستاد أن رود لارسن كما تكشف الوثائق كان يطلع إبستين على جوانب من عمله المهني وعلى بعض لقاءاته السياسية والدبلوماسية الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات إضافية حول الحدود الفاصلة بين العمل الدبلوماسي الرسمي والعلاقات الشخصية مع شخصيات مثيرة للجدل ضغوط على الصحافة وامتيازات شخصية اللافت أن الصحافيين تور غيرستاد وزميله غارد أوترهولم تعرضا خلال عملهما على هذا ملف علاقة إبستين وتيري رود لارسن لتهديدات بالقتل ويؤكد غيرستاد هذه المعلومة بقوله نعم والشرطة كانت تعلم مشيرا إلى أن التغطية الحالية تجري دون ضغوط مماثلة كما كشفت صحف نرويجية وهيئة البث العام إن آر كيه عن دور لعبه إبستين في تسهيل حصول رود لارسن وزوجته على شقة فاخرة في النرويج بمساحة تتجاوز 300 متر مربع بعد ضغوط من الملياردير الأميركي أدت إلى خفض سعر الشقة من نحو 25 مليون كرونة نرويجية حوالى مليونين ونصف المليون دولار إلى 14 مليونا فقط في صفقة ارتبط بها اسم رجل الأعمال موريتس سكاوغين ما يعمق الجدل حول الامتيازات الشخصية وحدود النفوذ غير المعلن وتظهر وثيقة أخرى اطلعت عليها العربي الجديد ويعود تاريخها إلى 3 أغسطس آب 2012 أن ابنة تيري رود لارسن هيلدا شكرت إبستين على السماح لها بالمكوث مع صديقها في شقته في باريس كما تظهر رسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2018 أن تيري رود لارسن طلب من إبستين إرسال ساعتين عرض الأول تقديمهما كهدية لولديه هيلدا وإدوارد الذي تشير بعض التقارير إلى أن لارسن أطلق عليه الاسم تيمنا بجيفري إدوارد إبستين توظيف واستغلال وفي تطور بالغ الحساسية كشف التلفزيون النرويجي أخيرا عن معطيات إضافية تتعلق بعلاقة إبستين ورود لارسن تمحورت حول توظيف شابتين روسيتين في مركز السلام الدولي ووفق تحقيق إن آر كيه أدى إبستين دورا مباشرا في تسهيل توظيف الشابتين بعدما قدم لهما وعودا بفرص عمل مستقبلية داخل منظومة الأمم المتحدة مستندا إلى شبكة علاقاته ونفوذه غير الرسمي في الأوساط الدبلوماسية الدولية إلا أن ما بدأ بوصفه فرصة مهنية واعدة انتهى بحسب التلفزيون النرويجي بتحول الشابتين لاحقا إلى ضحيتين من ضحايا إبستين ضمن نمط الاستدراج والاستغلال الذي بات معروفا في قضاياه ويشير التحقيق إلى أن هذا المسار يسلط الضوء على آلية متكررة استخدمها إبستين قوامها استغلال الطموحات المهنية لشابات وربطها بمؤسسات ذات رمزية دولية عالية مثل الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث المرتبطة بها ولفت إن آر كيه إلى أن هذه الوقائع تفتح بابا جديدا من التساؤلات حول مسؤولية المؤسسات التي أقحمت بقصد أو من دونه في هذا السياق وحول طبيعة العلاقة بين إبستين ورود لارسن خصوصا في ما يتصل باستخدام مركز السلام الدولي مساحة عبور بين العمل البحثي والدبلوماسي من جهة وشبكة النفوذ الشخصي لإبستين من جهة أخرى وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الدور المثير للجدل لمعهد السلام الدولي في نيويورك الذي ترأسه رود لارسن لأكثر من 15 عاما وتلقى خلال تلك الفترة دعما رسميا من الخارجية النرويجية قدر بنحو 130 مليون كرونة نرويجية في وقت كان فيه إبستين أحد مموليه بينما كان الدبلوماسي النرويجي السابق يقترض منه أموالا سرا ووفق صحيفة دي أن فقد وجه جزء من تبرعات إبستين أيضا لتمويل عرض مسرحية أوسلو في مسرح برودواي في نيويورك وهي المسرحية المرتبطة مباشرة بإرث رود لارسن السياسي بوصفه عرابا لاتفاقية أوسلو جدل سياسي مفتوح تجاوزت قضية علاقة تيري رود لارسن بجيفري إبستين البعد الإعلامي لتتحول إلى جدل سياسي داخلي متصاعد في النرويج مرتبط بفترة كان فيها رود لارسن جزءا من المنظومة الدبلوماسية الرسمية وبحصول مركز ترأسه على دعم حكومي متزامن مع تلقيه تمويلا أو قروضا من إبستين وترى أحزاب برلمانية في النرويج أن القضية تمس مصداقية السياسة الخارجية النرويجية وصورتها الأخلاقية على الساحة الدولية مع التركيز على دور السفيرة مونا يول وعلاقتها بإبستين ما دفعها للمطالبة بكشف كامل للوقائع احتفظ رود لارسن بأرشيف خاص يضم وثائق حساسة من عملية أوسلو وتتضمن الشبهات ضد رود لارسن أيضا دوره المباشر في وساطات مشبوهة إذ ادعى في الوثائق المسربة أن آسلي توجي العضو المعين حديثا في لجنة نوبل والمتهم بقربه من التيارات اليمينية أراد ترتيب لقاء بين القومي اليميني الأميركي ستيف بانون وزعيمة الحزب التقدمي يميني محافظ معارض للهجرة في النرويج سيلفي ليستهاوغ ونفى توجي أي تواصل مع إبستين أو وجود هذا الطلب بينما أكدت ليستهاوغ أنها لم تتواصل قط مع بانون أو إبستين تضاف إلى ذلك اتهامات لرود لارسن باطلاع إبستين على أنشطة سياسية ودبلوماسية ما يعمق الشبهات حول تضارب المصالح وحدود العلاقة الشخصية والمهنية للدبلوماسي النرويجي السابق ويظهر انقسام برلماني داخل النرويج حول آلية التحقيق فحزب البيئة الخضر وقوى يسارية يدعمون تحقيقا واسعا ومستقلا بينما ترفض حكومة يوناس غار ستورا يسار الوسط تشكيل لجنة تحقيق خارجية مفضلة حصر المسألة بلجنة الرقابة والنيابة العامة رغم وجود أغلبية برلمانية تدعو إلى تحقيق مستقل داخل وزارة الخارجية ويتداخل في الملف عدد من الشخصيات البارزة إلى جانب رود لارسن وزوجته وياغلاند ووزير الخارجية السابق بورغه برينده في حين وسعت وحدة مكافحة الفساد أوكوكريم دائرة الجدل بفتح تحقيق مع ياغلاند بشبهة فساد جسيم ما يزيد الضغوط السياسية لكشف كامل الحقائق في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد النرويجي الراهن أرشيف خارج الدولة وتطالب أحزاب برلمانية كذلك بفتح الأرشيف الشخصي لرود لارسن المتعلق باتفاقية أوسلو وملفاته المالية واستخدام أموال الخارجية النرويجية في الشرق الأوسط إضافة إلى تدقيق مسار تعيين زوجته في مناصب دبلوماسية بينها سفارة بلادها السابقة في تل أبيب فالقضية في نظر عدد متزايد من الأحزاب والباحثين تجاوزت سؤال ما جرى في كواليس أشهر التفاوض عام 1993 لتطرح إشكالية تتعلق بطبيعة شبكات النفوذ والعلاقات الشخصية التي بناها رود لارسن لاحقا واحتمال امتداد جذورها إلى تلك المرحلة المبكرة من مسيرته الدبلوماسية فعلى مدى أكثر من 33 عاما احتفظ رود لارسن بأرشيف خاص يضم وثائق حساسة من عملية أوسلو من دون تسليمه إلى الأرشيف الرسمي للدولة رغم أن المفاوضات أديرت باسم الحكومة النرويجية وتظهر تحقيقات إعلامية أن تسعة أشهر حاسمة من الوثائق تعود إلى الفترة بين يناير كانون الثاني وسبتمبر أيلول 1993 مفقودة من أرشيف الخارجية ويؤكد باحثون أن هذه المرحلة تحديدا تشكل قلب العملية السرية وتوثق الدور الفعلي الذي لعبته النرويج في هندسة الاتفاق واكتسبت مسألة الأرشيف بعدا جديدا مع تفجر قضية إبستين فمنتقدو رود لارسن يرون أن الوثائق المفقودة قد تكون مفتاحا لفهم نمط العلاقات السياسية والدبلوماسية التي نسجها لاحقا والتي سمحت لإبستين بالوصول إلى دوائر نفوذ دولية عبر وساطات وعلاقات شخصية ومالية لعب رود لارسن دورا محوريا فيها وفي هذه القضية تحديدا يقف رئيس الحكومة يوناس غار ستورا في موقع دفاعي حذر فرغم تأكيده الالتزام بالشفافية يرفض تشكيل لجنة تحقيق خارجية مستقلة ما يعرض حكومته لانتقادات متزايدة حتى من داخل حزب العمل الحاكم باعتباره يضعف الثقة العامة ويغذي الشكوك حول حماية رموز أوسلو من المساءلة ويثور جدل وشكوك سياسية وأكاديمية حول ما إذا كان لرود لارسن وزوجته علاقات خاصة وغير موثقة بالكامل مع إسرائيل خلال وبعد مفاوضات أوسلو بالاستناد إلى مركزية دورهما وغياب وثائق من الأرشيف الرسمي ومسار علاقاتهما اللاحق وبينما عبرت الخارجية النرويجية عن أسفها لأنها لم تحصل على كل الوثائق يقول فريق رود لارسن إن مسؤولية الأرشفة تقع على عاتق الوزارة وإلى جانب ملف إبستين يوجه خبراء وباحثون نرويجيون انتقادات متجددة لاتفاقية أوسلو ولدور رود لارسن وزوجته فيها مع تكرار الاشتباه في وجود علاقات غير معلنة مع دوائر نافذة في تل أبيب وخصوصا مع شيمون بيريز وما سمي لاحقا مركز بيريز للسلام على كل حال لم يعد فتح أرشيف رود لارسن خيارا سياسيا قابلا للتأجيل بل ضرورة أخلاقية ومؤسسية وبينما لم تحسم التداعيات القانونية بعد لكل هذه القضية تبدو أبعادها السياسية والأخلاقية في النرويج مرشحة للاستمرار في بلد تعد الشفافية فيه حجر الزاوية في الثقة بين الدولة والمجتمع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح