ديزني تعيد صياغة أيقونة الطفولة في جزء خامس يثير الجدل حول تأثير التكنولوجيا على العائلة حكاية لعبة 5 صدمة درامية للأهل ومواجهة قاسية مع الواقع الرقمي
صدر مؤخراً الجزء الخامس من سلسلة الرسوم المتحركة الشهيرة حكاية لعبة (Toy Story 5)، ليثير جدلاً واسعاً بين الأوساط العائلية، حيث يتجاوز الفيلم في طرحه حدود الترفيه التقليدي ليغوص في تعقيدات نفسية ومخاطر العصر الرقمي.
يتناول الفيلم قصة الطفلة بوني ذات الثماني سنوات، التي تجد نفسها في صراع داخلي بين تعلقها بألعابها التقليدية، مثل جيسي وباز لايتيير، وبين انجذابها نحو العالم الرقمي عبر حاسوبها اللوحي (التابلت) الذي أهداها إياه والداها، مما يضع ألعابها القديمة في مواجهة مباشرة مع مخاوف النسيان والاستبدال.
نقد اجتماعي في قالب كرتوني
على غير العادة، يبتعد الفيلم عن الطابع الفكاهي البحت ليقدم رؤية نقدية لمنصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الصحة النفسية للأطفال. ويسلط الضوء على مشاعر الوحدة واليأس التي قد يعاني منها الصغار، وهو ما جعل النقاد يصفونه بأنه أكثر أفلام بيكسار استفزازاً وصدمة للآباء، حيث يلامس مخاوفهم الحقيقية تجاه أبنائهم في ظل التوجهات العالمية المتزايدة لتقييد استخدام التكنولوجيا لمن هم دون سن 16 عاماً.
تحول في أسلوب بيكسار
بينما اعتادت استوديوهات بيكسار في أعمالها السابقة، مثل فايندينغ نيمو وإنسايد آوت، على استخدام شخصيات خيالية كرموز لمعاناة الآباء، يختار حكاية لعبة 5 نهجاً أكثر مباشرة عبر إعطاء مساحة رئيسية للأطفال البشر، مما يجعل التجربة السينمائية أكثر واقعية وأثراً في نفوس المشاهدين.
ورغم أن البعض قد يرى في الفيلم افتقاراً لبعض عناصر المرح التي ميزت الأجزاء الأولى، إلا أن صُناع العمل يبدو أنهم آثروا الصراحة الدرامية على السخافات البصرية، مقدمين فيلماً يفرض على الأهل التوقف أمام واقع أطفالهم في ظل عالم رقمي متسارع.








ارسال الخبر الى: