أوروبا في مواجهة جحيم المناخ حرائق الغابات تلتهم مساحات شاسعة وسط موجة حر قياسية
تواجه القارة الأوروبية تحديات مناخية قاسية مع اندلاع سلسلة من حرائق الغابات الضخمة التي اجتاحت مناطق واسعة في فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب المنطقة وتزيد من تعقيد عمليات الإطفاء.
وتكافح فرق الدفاع المدني ورجال الإطفاء في هذه الدول لاحتواء النيران التي اتسعت رقعتها بسبب درجات الحرارة المرتفعة والجفاف، حيث شوهدت المروحيات والطائرات المخصصة لإطفاء الحرائق وهي تلقي أطنانًا من المياه في محاولة للسيطرة على بؤر الاشتعال.

تأثيرات ميدانية وتداعيات مناخية
لم تقتصر تداعيات الحرائق على الجوانب البيئية فحسب، بل امتدت لتؤثر على الأنشطة العامة؛ فقد اضطرت السلطات إلى إغلاق المرحلة الثالثة من سباق فرنسا للدراجات أمام الجمهور كإجراء احترازي لضمان السلامة، وذلك بعد اقتراب ألسنة اللهب لمسافة 37 ميلاً من مسار السباق.
ويشير الخبراء إلى أن أوروبا تعد حالياً أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، حيث تساهم الأرقام القياسية المسجلة في الحرارة والجفاف في خلق بيئة خصبة لتمدد الحرائق وسرعة انتشارها.
تحذيرات علمية
وفي هذا السياق، حذر العلماء من أن أزمة المناخ التي يفاقمها النشاط البشري أصبحت واقعاً ملموساً، مؤكدين أن حرائق الغابات بمثل هذه الشدة ستصبح أكثر تواتراً وخطورة في المستقبل، مما يضع القارة أمام تحدي استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.








ارسال الخبر الى: