أوروبا في قبضة الطقس القاسي فرنسا تسجل حصيلة وفيات مفزعة وتتأهب لموجات حر جديدة
أعلنت السلطات الفرنسية عن تسجيل 2,025 حالة وفاة إضافية خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران، وذلك في أعقاب موجة حر قياسية اجتاحت البلاد. وتشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بنسبة بلغت 29 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق، مع تركز الزيادة في الفئات العمرية التي تجاوزت 45 عاماً.
وقد شهدت فرنسا في 24 يونيو/حزيران الماضي أكثر أيامها حرارة على الإطلاق، حيث تجاوزت درجات الحرارة في العاصمة باريس حاجز الـ 41 درجة مئوية، مما دفع السلطات لوضع نصف البلاد تحت حالة تأهب قصوى. وأكدت وزارة الصحة الفرنسية أن هذه الأرقام قد تكون تقديراً أقل من الواقع، مرجحة أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى من ذلك.

تحذيرات من طقس شديد القسوة
في الوقت الذي تكافح فيه القارة آثار الموجة الأخيرة، حذر خبراء الأرصاد الجوية من تشكل منطقة ضغط جوي مرتفع قادمة من جزر الأزور باتجاه البرتغال وإسبانيا، مما ينذر بموجات حر شديدة جديدة قد تضرب فرنسا وجنوب بريطانيا خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد متصل، سجلت دول أوروبية أخرى خسائر بشرية مماثلة؛ حيث أعلنت بلجيكا عن 1,222 حالة وفاة إضافية (بزيادة 39 في المئة عن المعدل المعتاد)، بينما سجلت هولندا نحو 480 حالة وفاة إضافية، كان معظم أصحابها من كبار السن.
حرائق الغابات وتغير المناخ
إلى جانب الخسائر البشرية، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في ضغوط هائلة على إمدادات المياه واشتعال حرائق الغابات. وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إنذاراً أحمر بشأن حرائق الغابات في جنوب البلاد، حيث اندلع ما يقرب من 7000 حريق منذ بداية الصيف، مما أدى إلى احتراق نحو 8700 هكتار من الغابات حتى الآن.

ارسال الخبر الى: