أمن الطاقة المصري كيف أصبح تحت وصاية إسرائيلية
لم يمر على موافقة الكيان الاسرائيلي على اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، مدة أسبوعين، حتى أوفدت تل أبيب مجموعة من الخبراء لإعادة التفاوض مع المسؤولين بالقاهرة، على مبادئ تسمح لدولة الكيان بخفض كميات الغاز المقررة وفقا للاتفاق، وفقا لحالة الاستهلاك والطلب الداخلي التي تحتاجه. وبحسب التسريبات التي نشرتها الصحف الإسرائيلية والمصرية خلال اليومين الماضيين، فإن المباحثات، ستجري مع المسؤولين بوزارة البترول والأجهزة السيادية في مصر، وذلك بعد حسم الاتفاق الذي ينص وفقا لتصريحات رئيس حكومة الاحتلال نفسه بنيامين نتنياهو على تدفق الغاز الطبيعي من آبار البحر المتوسط إلى الشبكة المصرية بقيمة 35 مليار دولار.
طبقا للمؤشرات المعلنة من الشركتين المالكتين للآبار نيوميد إنيرجي الإسرائيلية وشيفرون الأميركية، فإن الاتفاق يقضي ببيع 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر على فترة زمنية تنتهي عام 2040، دون تحديد لحجم التدفقات التي قدرتها أطراف مصرية وإسرائيلية من قبل، بنحو 2.1 مليار قدم مكعبة يوميا اعتبارا من الصيف المقبل، بما يمكن مصر من مواجهة أزمة محروقات حادة، تدفعها إلى تأمين احتياجات أخرى من الغاز المسال تقدر بنحو 8.5 مليارات دولار خلال العام الجاري فقط.
رغم عدم إفصاح الطرفين عن كافة تفاصيل الاتفاق المبرم في أغسطس 2024، وحتى موعد الاحتفاء به في الكنيست الإسرائيلي نهاية ديسمبر 2025، فإن هذه النوعية من الاتفاقات، تضمن للطرف المورد وقف الإمداد أو خفضه في حالة القوة القاهرة، في حالات الحروب والأعطال المفاجئة بالآبار فقط، أما رغبة تخفيف الأحمال عندما يشعر الطرف الاسرائيلي بأنه في حاجة إلى المزيد من الغاز، وفقا لتقديرات محلية، فهذه خطوة للوراء، تعكس حالة الابتزاز التي تعرضت لها من مصر خلال النصف الثاني من العام الماضي، حينما تحولت صفقة الغاز الكبرى والأكبر في التاريخ وفقا لتصريحات نتنياهو، إلى صفقة للابتزاز السياسي لمصر وحكومتها وشعبها.
/> طاقة التحديثات الحيةأصوات مصرية تعترض على صفقة الغاز الإسرائيلي... دعم للاحتلال
تثبت عودة اسرائيل عما اتفقت عليه، بأن أزمة الغاز في مصر لم تعد مجرد خلل في
ارسال الخبر الى: