تقرير أمريكي أبوظبي أنفقت ملايين الدولارات لطمس تقارير عن فضائح سياسية وجنسية ليوسف العتيبة على الانترنت
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف تحقيق صحفي موسّع نشره موقع «ميدل إيست مونيتور»، استناداً إلى وثائق ومراسلات داخلية أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز»، عن تورّط الحكومة الإماراتية في تمويل حملة رقمية واسعة النطاق تجاوزت قيمتها ستة ملايين دولار، بهدف التلاعب بنتائج محرك البحث «غوغل» وتعديل محتوى موسوعة «ويكيبيديا»، في محاولة منظمة لإخفاء التقارير والمواد الإعلامية التي تتناول فضائح شخصية للسفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة.
وبحسب التحقيق، تعاقدت أبوظبي مع شركة أمريكية متخصصة في إدارة السمعة الرقمية تُدعى «تيراكيت»، وهي شركة تعمل في مجال تحسين الظهور الإلكتروني والتحكم في ترتيب نتائج البحث، من أجل دفع المحتوى الإيجابي إلى الواجهة، وإزاحة التقارير السلبية إلى صفحات متأخرة يصعب على المستخدمين الوصول إليها.
وتشير الوثائق المسرّبة إلى أن الحملة لم تقتصر على تحسين الصورة العامة للعتيبة، بل استهدفت على وجه الخصوص تقارير إعلامية تناولت علاقاته المثيرة للجدل، ومن بينها تحقيقات نشرها موقع «ذا إنترسبت»، والتي سلّطت الضوء على مزاعم تتعلق بعلاقاته مع شخصيات وشبكات مرتبطة بقضايا دعارة واتجار جنسي، إضافة إلى تسريبات سياسية كشفت حجم النفوذ الذي يمارسه العتيبة داخل مراكز القرار الأمريكية.
كما كشفت الوثائق أن أحد مديري الحسابات في الشركة الأمريكية انتقل للعمل بصورة سرية من داخل السفارة الإماراتية في واشنطن، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتفادي أي أثر رقمي قد يكشف الدور المباشر للسفارة في إدارة الحملة الإلكترونية.
ويزيد من خطورة القضية، وفقاً للتحقيق، ورود اسم شركة «تيراكيت» ضمن تقارير تحدثت عن ارتباطات مهنية سابقة بشبكة رجل الأعمال الأمريكي المدان في قضايا الاستغلال الجنسي جيفري إبستين، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة الجهات والشبكات التي استعانت بها أبوظبي لإعادة صياغة صورتها وصورة مسؤوليها في الفضاء الرقمي.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة تكشف جانباً من استراتيجية أوسع تتبعها الإمارات لتوظيف المال السياسي في شراء النفوذ داخل العواصم الغربية، ليس فقط عبر جماعات الضغط والعلاقات العامة، وإنما أيضاً من خلال التحكم في المعلومات الرقمية وتوجيه ما يظهر للمستخدمين في نتائج البحث
ارسال الخبر الى: