أمريكا في ذكرى تأسيسها الـ250 انقسام وطني ومخاوف على مستقبل الديمقراطية
أمريكا في ذكرى تأسيسها الـ250: انقسام وطني ومخاوف على مستقبل الديمقراطية
2026/07/03 - الساعة 12:30 صباحاً (متابعات)
يستقبل الأمريكيون الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وسط حالة من الانقسام غير المسبوق، حيث تتجاوز الخلافات السياسية حدود التباين في وجهات النظر لتصل إلى صراع حول هوية الدولة وقيمها الجوهرية، بما في ذلك قضايا الهجرة، الحقوق المدنية، ودور الحكومة الفيدرالية.
وكشفت بيانات استطلاع حديث أجرته مؤسسة إيبسوس أن 62% من المواطنين يرون أن احتفالات الاستقلال أصبحت مسيسة، بينما أعرب نحو ثلثي المشاركين عن قلقهم العميق إزاء مستقبل الديمقراطية في بلادهم. وفي مؤشر لافت على تراجع الحس الوطني التقليدي، لم يصف سوى 30% من المستطلعة آراؤهم الولايات المتحدة بأنها الدولة الأعظم في العالم.
وأشار كليفورد يونغ، رئيس مؤسسة إيبسوس، إلى أن البيانات تعكس تشرذماً واضحاً في المشاعر الوطنية؛ إذ ينقسم الشارع الأمريكي بالتساوي بين من يرى في مرور قرنين ونصف على التأسيس مناسبة تستحق الحماس، ومن يرى غير ذلك.
جذور الإحباط السياسي والاجتماعي
يرجع الباحثون حالة الإحباط غير المسبوقة إلى تراكم سلسلة من الأزمات على مدار العقد ونصف العقد الماضي، بدءاً من الانهيار المالي عام 2008، مروراً بالتدخلات العسكرية في الشرق الأوسط، وصولاً إلى التبعات الاقتصادية القاسية لجائحة كورونا التي أثقلت كاهل الأسر بتكاليف معيشة مرتفعة.
وقد ساهم الاستقطاب الحاد بين أنصار الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب في تحويل الخلافات الحزبية إلى خطاب صدامي، تجلى في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول عام 2021، وهو ما عمق الفجوة في الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.
ملفات شائكة: الهجرة والاقتصاد والذكاء الاصطناعي
تتعدد العوامل الضاغطة على التماسك الاجتماعي، ومن أبرزها:
- السياسات الرئاسية: أدت قرارات الترحيل القسري للمهاجرين إلى انقسام مجتمعي حاد بين تيارين: أحدهما يدافع عن الهوية القائمة على التنوع، والآخر يتبنى نهجاً أكثر تحفظاً.
- التحديات الاقتصادية: أدى التضخم إلى اتساع الفجوة بين طبقة الأثرياء والأسر ذات الدخل المحدود، وسط حالة من الركود في الأجور وتفاقم الديون.
- التحول التكنولوجي: يواجه جيل الشباب مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبلهم المهني،
ارسال الخبر الى: