أمراض خطيرة أبحاث تكشف مخاطر الجلوس لفترة طويلة

تتوالى الأبحاث التي تظهر أن الأشخاص الذين يعيشون حياة خاملة ويجلسون لفترات طويلة محكوم عليهم بالمشكلات الصحية حتى ولو كانوا يمارسون الرياضة.
وبحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، ربطت دراسات مختلفة الجلوس بقصر العمر، وارتفاع معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب وأسباب أخرى، وتختلف مدة الجلوس من دراسة إلى أخرى لكنها تتجاوز في العموم 8 إلى 10 ساعات يوميا.
وبحسب كيث دياز أستاذ المشارك في الطب السلوكي بمركز كولومبيا الطبي، مشاكل الجلوس لفترة طويلة ليست حديثة، مضيفا أن الأمر ازداد سوءا في السنوات الماضية.
ويرتبط الجلوس طوال اليوم بشكل منتظم بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، والسكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، والاكتئاب، وضعف الإدراك.
وجدت دراسة نشرت في فبراير 2024 في مجلة جمعية القلب الأميركية وشملت نحو 6 آلاف امرأة مسنة، أن النساء اللواتي يجلسن أكثر من 11 ساعة يوميا كن أكثر عرضة بنسبة 57 بالمئة للوفاة لأي سبب خلال فترة الدراسة التي استمرت 10 سنوات، وأكثر عرضة بنسبة 78 بالمئة للوفاة بسبب أمراض القلب مقارنة بمن جلسن أقل من 9 ساعات يوميا.
كما أن النساء اللواتي جلسن لفترات متواصلة دون انقطاع كن الأكثر عرضة للوفاة.
تشير هذه الدراسة وغيرها إلى فرضيتين رئيسيتين تفسران العلاقة بين الجلوس والنتائج الصحية السلبية.
الأولى هي أنه “عندما نجلس، فإن عضلاتنا لا تعمل ولا تمتص الجلوكوز، وهذا يمكن أن يؤثر سلبا على عملية الأيض”، وفقا لستيف نغوين، الأستاذ المساعد بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو والمؤلف الرئيسي للدراسة.
وأضاف دياز: “ما نتعلمه هو أن عضلاتنا مهمة جدا لتنظيم مستوى السكر والدهون الثلاثية في الدم. ولكي تقوم العضلات بهذا الدور جيدا، فإنها تحتاج إلى انقباض منتظم”، وهو ما لا يحدث أثناء الخمول.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بالأوعية الدموية. “فعندما نجلس، يكون انحناء الساقين مثل التواء في خرطوم المياه، ما يؤثر على تدفق الدم”، بحسب دياز.
ومع مرور الوقت، قد يساهم ذلك في تصلب الأوعية الدموية، وهو عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وفقا لنغوين.
كما أن الأشخاص الذين
ارسال الخبر الى: