ألومنيوم الخليج على خط النار الحرب تعطل نصف إنتاج المنطقة
تتعرض صناعة الألومنيوم الخليجية لاهتزاز تاريخي بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، بعدما انتقل التهديد من مجرد تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز إلى إصابة بنية الإنتاج نفسها، بما في ذلك استهداف مصهرين رئيسيين في الإمارات، ما زاد المخاوف من نقص أشد في المعروض العالمي، ودفع الأسعار العالمية إلى القفز بحدة.
وجاء الهدف الإيراني المعلن من هذا الاستهداف متمثلاً في الرد على ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت صناعية داخل إيران، لكن اختيار الألومنيوم لم يكن عشوائياً، حسب تقدير نشرته ستاندرد آند بورز في 30 مارس/ آذار الماضي، مشيرةً إلى أن هذه الصناعة تمثل ورقة ضغط اقتصادية مؤثرة، نظراً إلى أن الخليج أصبح مركزاً رئيسياً لإنتاج الألومنيوم خارج الصين، ولأن منتجاته تتجه بكثافة إلى أسواق الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، ما يجعل أي ضرر يصيب هذا القطاع سريع الأثر على سلاسل الإمداد الغربية.
نقص عالمي
دول الخليج لاعب محوري في سوق الألومنيوم العالمي، وهي توفر قرابة 10% من الإنتاج العالمي، وتساهم بنسبة كبيرة في الإمدادات العالمية خارج الصين. لذلك، فإن أي تراجع في أداء مصانع دول الخليج لا يربك المنطقة فقط، بل يرفع أيضاً أخطار حدوث نقص عالمي في معدن يدخل في صناعات السيارات والطيران والبناء والتغليف، بحسب محللي اقتصاد.
وتعرض مصهر الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم في منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي لضربة صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية في أواخر مارس/آذار الماضي، ما أدى إلى أضرار كبيرة وإخلاء الموقع بالكامل وتفعيل الإغلاق الطارئ، مع توقف فعلي لعمليات الصهر بعد فقدان الطاقة في بعض المرافق الحيوية، وفق ما أورده تقرير نشرته بلومبيرغ في 3 إبريل/ نيسان الجاري.
تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد الصراع في المنطقة
وقدّرت الشركة أن استعادة الإنتاج الكامل قد تستغرق نحو 12 شهراً، وهو ما يعكس صدمة مباشرة لسلاسل التوريد العالمية للألومنيوم، خاصة أن المصنع يُعد من أكبر منشآت الإنتاج بطاقة تقارب 1.6 مليون طن سنوياً.
وإزاء ذلك، بدأ التأثير على المعروض العالمي يظهر في
ارسال الخبر الى: