ينتمي Ma Frere لليز أكوكا ورومان غيري إلى كوميديا المخيمات الصيفية وهذا نوع متجذر في السينما الفرنسية كما يمتاز بطاقة معدية وأجواء مشرقة تكمن فرادته وحيويته ـ كما في فيلمهما الأول بالغو السوء Les Pires الفائز بجائزة نظرة ما بالدورة الـ75 17 ـ 28 مايو أيار 2022 لمهرجان كان ـ في المزج بين مناخات مختلفة ما يتيح للخفة أن تطرق مواضيع اجتماعية أساسية التمييز والشعور بالأمومة والحب في سياق متعدد الأعراق والأديان بالاستفادة من خبرتهما في اختيار ممثلين غير محترفين وتدريب الأطفال تمهد المخرجتان الطريق لنهج يجعل من التداخل بين الخيال والواقع ركيزة لرؤية منغمسة تستند إلى مشاهد حوارية طويلة تتسم بالأصالة والعمق تتتبعان محاولة الشابتين دجينيبا فانتا كيبي وشاي شيريل ناتاف التوفيق بين واجباتهما كمنشطتين لمخيم صيفي بمنطقة لادروم والصعوبات الشخصية التي تلاقيانها في حياتهما العاطفية والعائلية في هذا الحوار الذي جرى بعد العرض الأول للفيلم بالخزانة السينمائية المغربية بمبادرة من المعهد الفرنسي بالمغرب تروي ليز أكوكا تفاصيل قيمة عن طرح Ma Frère المعروض أولا في قسم عروض أولى بالدورة الـ78 13 ـ 24 مايو أيار 2025 لمهرجان كان وعملية اختيار الممثلين وطريقة توجيههم إضافة إلى تناسق خيارات الإخراج مع الفضاء السينمائي لماذا اخترتما عنوان Ma Frère في فرنسا غالبا ما ينادي الشباب بعضهم بعضا بـأخي حتى عندما تتحدث فتاتان معا لذا رأينا في ذلك نوعا من الاستيلاء الأنثوي على تعبير يعتبر ذكوريا عادة سمعت شيريل وفانتا شيريل ناتاف مؤدية دور شاي وفانتا كيبي مؤدية دور دجينيبا ـ المحرر من قبل أننا ننادي بعضنا البعض بهذه الكلمة فاستخدمتاها بدورهما ووجدنا ذلك مثيرا للاهتمام وذا مغزى بالنسبة إلى موضوع فيلم يروي قصة صداقة أخوية بين فتاتين هذا فيلم كوميدي نسوي وشامل للجنسين لكنه عن اللغة وجمالية تحويلها أيضا هذا المعنى الذي ابتغيناه عبر لفتة لي عنق مفردة أخي تعبير عن الهيمنة الذكورية درست علم النفس والمسرح لكن شغفك بتدريب الأطفال وكاستينغ غير المحترفين أضاف الكثير إلى هذا الفيلم وإلى فيلمك الطويل الأول بالغو السوء أكان الدافع وراء فيلمك الثاني الرغبة في تعميق هذا الاهتمام بتصوير فيلم في مخيم صيفي لنقل إن شغفنا رومان رومان غيري المشاركة في الإخراج ـ المحرر وأنا بالكاستينغ العشوائي أداة نستخدمها للتحدث عن الطفولة رغبتنا الأولية التي تجمعنا معا وتثير شغفنا التعبير عن ماهية الطفولة بأصالتها وحقيقتها محاولتين عدم تجميلها وعدم النظر إلى الأطفال نظرة متعالية وإظهار تعقيد الطفولة أيضا ومرحها وجمالها لكن أيضا قسوتها وجنونها أحيانا ما يحركنا ويوجه نظرتنا الرغبة في إنصاف الأطفال بشكل عام وكذلك الطفلتين اللتين كناهما وكيف شعرتا بأنهما غير ممثلتين بشكل كاف في السينما بعد ذلك يأتي كاستينغ غير المحترفين والتدريب مهمتنا الأولى نحب ذلك ونجد الكثير من المعنى في فكرة الانغماس في عوالم ربما لم نكن لنخطو فيها أبدا لولا الانشغال في البحث عن طفل يناسب دورا معينا نحب اكتشاف وجوه وأصوات جديدة وإسماع خطابات متنوعة لذا فإن اختيار ممثلين غير محترفين أمر يومي بالنسبة إلينا لكن عملية الكتابة تنجم عن رحلة ذهاب وإياب في عالم جميع هؤلاء الأطفال أريد معرفة المزيد عن هذا العمل الذي يتيح لكما كتابة سيناريوهات واقعية للغاية مع الحفاظ على تداخل بين الوثائقي والتخييلي ما يضفي على Ma Frère الكثير من الصدقية بماذا يتمثل الانغماس وكيف كانت طريقة كتابة السيناريو انطلاقا منه في الواقع تسبق الكتابة وتفصل بينها فترات طويلة جدا من الانغماس في الموضوع بالنسبة إلى هذا الفيلم أمضينا وقتا كثيرا مع أطفال في دور رعاية اجتماعية ومراكز ترفيه ومدارس نظمنا ورشات ارتجال عدة مع أطفال في الأحياء وأمضينا وقتا كثيرا في مخيمات صيفية وأحدها ألهمنا أفكارا كثيرة للفيلم إذ وظفنا شيريل شاي وفانتا دجينيبا متدربتين في مجال الترفيه لوضعهما في مواقف معينة ومراقبة سلوكهما هذه مقاربتنا للتعمق في اللغة نلتقي مئات الأطفال الذين استلهمنا من قصصهم ومسارات حياتهم قصة الفيلم وشخصياته وحواره إنه عمل موثق جيدا يتم إجراؤه في فضاءات نمضي فيها وقتا كثيرا مع موضوعاتنا والشخصيات التي نروي قصصها ونسجل الكثير من المادة الصوتية لدينا ساعات من التسجيلات التي نفرغها إضافة إلى ملاحظات كثيرة ندونها وتشكل كلها نقطة انطلاق تسمح لنا بجمع مادة ضخمة نستخدمها في كتابة المسودة الأولى التي تسمح لنا بعد ذلك بكتابة سيناريو كتب في النهاية بشكل دقيق وقريب جدا من الشكل النهائي للفيلم حفظ الممثلون والأطفال النص بدقة شديدة قبل التصوير وأفسحنا مجالا قليلا للارتجال بخصوص إدارة الممثلين في المشاهد الطويلة من الحوارات التي تشكل جوهر الفيلم كيف تحصلان فيها على الطابع المؤثر والحيوي الذي يميز أفلامكما قبل البدء نقوم بإجراء عملية اختيار الممثلين وهذا جوهر عملنا نوليها أهمية كبيرة ونكرس لها طاقة ووقتا كثيرا استغرق اختيار الممثلين الأطفال لهذا الفيلم أكثر من عام قابلنا فيه 1500 طفل هذا الجزء الأول من الإجابة الوقت والطاقة اللذان نكرسهما للبحث عن الممثلين الصغار المثاليين ثم نتدرب معهم فترة طويلة هناك أسابيع عدة من البروفات قبل التصوير مع شيريل وفانتا هناك عشر سنوات من العمل نجرها وراءنا كنا نتحدث قبل قليل عن عملية الكتابة والانغماس في حياة الأطفال لكن في النهاية في حالة شيريل وفانتا دام الانغماس عشر سنوات في مشاهدتهما وهما تكبران وتبنيان حياتهما وتبتكرانها الكتابة مستوحاة منهما ومن علاقة الصداقة التي تجمعنا معهما كأختين صغيرتين بعد ذلك أثناء التصوير أمضى الأطفال جميعهم شهرا في مخيم صيفي أقمناه خصيصا للفيلم وصورنا في هذا السياق الذي عزز أيضا ترابطهم مع بعضهم البعض وأدى في النهاية إلى استرخائهم كما أعتقد في أدائهم شخصياتهم إضافة إلى توجيه الممثل لدينا تقنية أو أداة خاصة طورناها عبر مشاريع عدة ونحسنها باستمرار التوجيه عبر سماعات الأذن أيمكنك توضيح كيفية اشتغالكما على هذه التقنية نزود جميع الممثلين بسماعات أذن ونتحدث إليهم عبرها أثناء التصوير ما يتيح لنا تجنب القطع بين اللقطات لذا نصور غالبا لقطات طويلة جدا تستمر حتى 45 دقيقة أحيانا كي لا نبتر طاقة الأداء ونرافق الممثلين في إيقاع أدائهم معيدين إنتاج سياق البروفة إلى حد ما سياق نرافقهم فيه الوقت كله تجعل آلية التصوير الاعتيادي هذا العمل مستحيلا بحكم أن التسجيل الصوتي لا يسمح لك بالتحدث أثناء التصوير تمكننا هذه الطريقة أيضا من تجنب إضفاء طابع مقدس على لحظة التصوير وتخفف بذلك الضغط الهائل الذي يتمثل في تصور أن شيئا ما ينبغي أن يحدث بأي طريقة في وقت قصير جدا بهذه الطريقة يظل التصوير نوعا من عمل في طور الإنجاز لا ينتهي إذ نبحث دائما عن الجديد يمكن للممثلين أن يخطئوا ويعيدوا التجربة بحرية بعد ذلك هذه طريقة لنا كمخرجتين لنكون أكثر حضورا في لحظة التصوير ونطور أشياء كثيرة مثيرة للاهتمام ساهمت الاختيارات البصرية كالإطار والألوان والإضاءة بفعالية في أجواء الفيلم وتناسقها مع طرحه كيف اشتغلتما عليها في إعداده وإخراجه اتخذنا قرارات حاسمة بشأن الديكورات والتقطيع والإضاءة مهم لنا أن نصنع فيلما يتنقل بين الكوميديا والدراما ويكون جادا وخفيفا في الوقت نفسه هذه الخفة تنعكس أيضا في الألوان والإضاءة يتجلى ذلك في الجانب المشرق لفيلم صيفي وفي إمكانية أن نستعيد حسيا مشاعر الصيف الحارق التي عشناها في الطفولة ونستحضر الحنين إلى تلك المشاعر الموجودة فينا جميعا في المجالات كلها كالأزياء مثلا توافقت الاختيارات مع تركيبة لونية تراعي تناسقا جماليا واجتماعيا واقعيا في آن واحد فيما يتعلق بالإخراج وبما أن الفيلم جماعي كان التحدي التقني الأكبر لنا حضور أطفال عديدين في فضاء التصوير لذا استخدمنا دائما كاميرتين الأولى لتصوير الأطفال باستخدام نظام سكك حديدية يغطي الفضاء ويسمح لها بالتحرك بشكل دائري مع كادرات واسعة وسلسة إلى حد ما والثانية على الكتف أكثر حرية تركز على التفاصيل وتتبع حركة الممثلين