أكذوبة الحصار ورهائن الجوع اليمنيون في مقصلة الابتزاز الحوثي
الميثاق نيوز، تقرير خاص - بينما يصدح قادة الميليشيا الحوثية بشعارات السيادة ومواجهة الاستكبار من كهوفهم المحصنة، يتردد صدى صرخة أخرى في أزقة صنعاء وقرى المحافظات غير المحررة؛ إنها صرخة الأمعاء الخاوية لآلاف الأسر التي بات أكل الأشجار بالنسبة لها واقعاً مراً وليس مجرد استعارة بلاغية في خطاب متلفز.
في المحافظات غير المحررة، تُشن حرب صامتة وأكثر ضراوة في رغيف الخبز وحبة الدواء؛ حيث يواجه المواطنين هناك حصاراً داخلياً تفرضه ميليشيا اتخذت من تجويعهم ورقة تفاوضية رابحة، محولةً آلام الملايين إلى رهائن حرب في سوق المقايضات الإقليمية.
حين يصبح الجوع صناعة والرواتب غنيمة
تتمسك الميليشيا الحوثية بسردية الحصار كغطاء أخلاقي لتصعيدها العسكري في البحر الأحمر، إلا أن لغة الأرقام الصادرة عن مراكز الرصد الدولي والتحالف العربي تروي قصة مغايرة تماماً.
فمنذ بداية عام 2026، رست أكثر من 300 سفينة تجارية في موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى، محملة بكافة السلع الغذائية والدوائية ومواد البناء.
ويقول مستشار وزير الإعلام ، الدكتور عارف أبو حاتم، لقناة الإخبارية: الناس ليسوا في حالة سبات.. لديهم رصد دقيق لكل ما يجري؛ 300 سفينة دخلت، فمن قال إنك في حصار؟ ميناء صنعاء (الحديدة) يشتغل أكثر مما يشتغل ميناء عدن.
هذه الحقائق تؤكد أن الأزمة ليست في وصول الغذاء، بل في القدرة على شرائه وعدالة توزيعه؛ حيث تفرض الميليشيا جبايات باهظة على هذه السلع وتستخدم المشتقات النفطية الواصلة لتمويل قدراتها العسكرية وبيعها بأسعار خيالية في السوق السوداء التي تديرها، ما يجعل من الحصار المزعوم مجرد أداة لشرعنة النهب الممنهج.
المساعدات الإنسانية.. وقود للجبهات وسلاح للتركيع
لم يقتصر الأمر على نهب الموارد الوطنية، بل امتد ليدق مسماراً في نعش العمل الإنساني الدولي.
فالمساعدات التي يرسلها العالم لإغاثة المنكوبين تتحول في مناطق سيطرة الحوثي إلى أداة للتجنيد القسري.
ويوضح الدكتور عارف أبو حاتم لقناة (الإخبارية) أن الحوثي ياخذ المواد الغذائية ولا يصرفها إلا للأسر التي منها أفراد يذهبون إلى القتال في الجبهات.
إنها عملية تطويع كامل للمساعدات لصالح المجهود الحربي،
ارسال الخبر الى: