خلف أقنعة الرعب هل تحررت المرأة أم ظلت حبيسة دور الضحية
لطالما كانت المرأة الضحية التاريخية لعنف المجتمعات، وهو واقع انعكس بوضوح على شاشة السينما منذ نشأتها. وقد وجدت أفلام الرعب في هذه الصورة الضحية المثالية، حيث تُطارد البطلة أو تُختطف أو تواجه قاتلاً متربصاً، في استمرار لنمط أدبي كلاسيكي ممتد.
يرى الفيلسوف الأمريكي نويل كارول في كتابه فلسفة الرعب أو مفارقات القلب أن حكايات اختطاف النساء لم تكن مجرد حبكة درامية، بل رسالة تحذير اجتماعية تفرض على المرأة التزام الحدود، وإلا فإن الخطر والعقاب بانتظارها.
وعلى الرغم من ظهور نماذج سينمائية حديثة تظهر فيها المرأة بمظهر البطلة كالمحققة أو الأم الناجية، إلا أن أفلام عامي 2024 و2025 تكشف أن الجوهر لم يتغير كثيراً؛ إذ لا تزال الحكاية تبدأ بمطاردة المرأة أو تعريض جسدها وعقلها للأذى، لتطرح تساؤلاً جوهرياً: هل أصبحت المرأة بطلة حقيقية، أم تحولت فقط إلى ضحية أكثر قدرة على النجاة؟
1- لونغليغز.. المحققة العالقة في فخ الطفولة
في فيلم لونغليغز (Longlegs)، تظهر العميل لي هاركر كنموذج للمحققة المسلحة، لكن الفيلم يكشف بالتدريج أنها مجرد قطعة في مخطط قاتل متسلسل منذ طفولتها. لم تنجُ المحققة بقدر ما كانت مشروعاً يسيطر عليه القاتل من بعيد، لتظل في نهاية المطاف ناجية وضحية في آن واحد.
2- هيريتيك.. السلطة الذكورية وتفتيش العقائد
يضع فيلم هيريتيك (Heretic) شابتين داخل متاهة دينية صممها رجل ليختبر إيمانهما ويخضعهما لتجربة نفسية قاسية. يتحول الدين هنا إلى غطاء للسيطرة، وتصبح الشابتان ضحيتين لاحتجاز جسدي وفكري، حيث لا تكتمل قوة المقاومة إلا بعد دفع ثمن باهظ من أرواح الآخرين.
3- المرأة في الفناء.. حين يتحول الاكتئاب إلى وحش
في فيلم المرأة في الفناء (The Woman in the Yard)، تجسد دانييل ديدوايلر معاناة أم تواجه زائرة غامضة. يكشف الفيلم أن هذه الزائرة ليست سوى تجسيد مادي لاكتئاب البطلة وشعورها بالذنب، ليتحول البؤس الشخصي إلى وحش
ارسال الخبر الى: