3 أفلام عربية في البرليناله الـ76 أهوال أفراد بسينما تناقش
تختار اللبنانية الفرنسية دانييل عربيد، في جديدها لمن يجرؤ، الذي يفتتح قسم بانوراما الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، قصة حبّ مستحيلة (وللاستحالة أسبابٌ عدّة)، بين أرملة مسيحية فلسطينية وشاب من جنوبي السودان، لتُضيء راهناً لبنانياً مُفرطاً بانهيارات مختلفة الأنواع. بينما يوهم المصري محمد حماد، في خروج آمن (قسم بانوراما نفسه)، أن لا تاريخ محدّداً لزمن الحكاية، مع إيراد مسألة إعدام داعش 21 قبطياً في سرت الليبية (15 فبراير/شباط 2015) في روايته يوميات حارس أمن في مبنى سكني شعبي، وعلاقاته ببعض السكّان والمحيط. إليهما، يستعيد الفلسطيني السوري عبدالله الخطيب عيشاً مريراً في مخيم اليرموك، زمن حصار داعش له، بدعم من النظام الأسديّ، مُقدّماً، في وقائع زمن الحصار (برنامج وجهات نظر ـ Perspectives، في الدورة نفسها)، شخصيات واقعية، بعيداً عن ثنائية البطل ـ الضحية.
المشترك بين الأفلام الثلاثة تلك مرتبط بالجغرافيا العربية، وبمآزق الفرد العربي في بيئة مدمَّرة ومذلولة. الأمل يحضر لفترة، فالحبّ، رغم تعريفه في بداية لمن يجرؤ بكونه وهماً (أو ربما يكون هكذا)، يصنع لأرملة في الستينيات من عمرها شيئاً من متعة عيشٍ وشعور، وإن في محيطٍ عدائي، يتمتّع بعنصرية وكراهية بالغتي الحدّة. والأمل في مخيم محاصر (2015) غير واضح المعالم، لأنّ ثقل الخراب والقهر أقوى من إظهاره (الأمل)، بينما تفاصيل حياتية، يُفترض بها أن تكون عادية وطبيعية، تُعاش في اختناق، وتمارَس في انعدام أفق خلاص.
وإذْ تلتقط عربيد مسام النسيج الاجتماعي المسيحي اللبناني، بماضيه وراهنه، لفضح عوراته وخرابه؛ وبينما يُمعن حماد في التنقيب عن ثقوب اجتماع مصري، ببحثه في مسائل أفراد يعانون بؤس عيش واختناق حياة؛ يكشف الخطيب أنّ الفلسطيني فردٌ ومواطن وآدمي، يتصرّف كأي فرد ومواطن وآدمي، في حصار يُراد له إبادة جماعية. لكنّ الكاميرا (طلال خوري) مكترثة بأفعال فردية، كالحب والجنس والتدخين والكتب وأشرطة فيديو (VHS) وألعاب صبيانية في مساحات مكشوفة لطيران حربي (مروراً سريعاً أو قصفاً متقطّعاً)، يساهم في ازدياد القلق والقهر والألم. عربيد غير معنية بثنائية بطل
ارسال الخبر الى: