أعجوبة العيد

حين بدأ الديك الذي يغفو فوق برميل الذرة في ركن منزلنا الريفي يمط رقبته ويصيح كنت حينها لم أنم بعد.!
وكيف أنام وغدا عيد؟!
أغفو وأنا أنظر إلى ثوبي الجديد المعلق على الوتد ويطير نومي من الفرحة، في جيبي باكت طماش قريح وبجوار الطماش 50 ريالا جديدة جعلتني كأنني قد توجت ملكا على العالم.!
كنا في تحدي من الذي سيصحو قبل الجميع ويغتسل ويلبس ثيابه الجديدة ويسبق إلى مصلى العيد؟!
وقررت الفوز، لكنني غفوت لساعتين ثم صحوت حين سمعت المؤذن لصلاة الفجر. كان الجميع ما يزالون يغطون في النوم.
أسرعت اغتسل بالماء البارد وأنشف جسدي الذي يرتعش كعصفور بلله المطر، لبست الثوب الجديد، تحسست نقودي فوجدتها ما تزال بجوار الباكت القريح.
مشطت شعري وغادرت إلى المسجد، صليت الفجر ثم توجهت فورا إلى مصلى العيد، كانت أشعة الصباح قد بدأت تتسلل من فوق الجبال وتصاعدت خيوطا من الدخان من مطابخ بعض المنازل.
في الطريق إلى مصلى العيد كنت أنظر خلفي لأرى هل لحق بي أحد من بيتنا فلم أجد أحد.
حين وصلت المصلى كان قد سبقني عدة أشخاص، صليت ركعتين وجلست في الصف الأول.
بدأ الناس يتوافدون وبدأت أشعة الشمس ترسل أشعتها حارة لاسعة، لكن لا يهم.
بعد أن صلينا ثم أنتهى الفقيه من الخطبة جلس في مجلسه يدعو بينما الناس يرمون إليه ببعض النقود، لم أنظر إليه بحسد كما في العيد الماضي ففي جيبي من النقود ما تجعلني أذهب إلى الدكان وأعود بالعصائر والبسكويت طيلة أيام العيد.
فوجئت بإخوتي بين الصفوف، لا أعلم متى وصلوا؟
بعد أن سلمنا على أعمامي توجهنا كلنا إلى منزل عمي حيث تقيم جدتي، سلمنا عليها وقبلنا رأسها كعادتنا.
استعرض الأطفال نقودهم لكنني تفوقت عليهم بالخمسين الريال الجديدة وباكت كامل من الطماش.
بعد أن تناولنا الإفطار على عجل جاء الأخدام طرموم ومحرم وبدأوا يضربون الطاسة والمرفع ( طبول ) وبدأنا نرقص البرع.
لم يكن لدي جمبية لكنني رقصت معهم، كنت أجري وأهتز كيفما أتفق.
واصلت الرقص
ارسال الخبر الى: