كيف أصبحت إسرائيل عبئا انتخابيا على الديمقراطيين

40 مشاهدة

على بعد أربعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، يواجه الحزب الديمقراطي انقساماتٍ داخلية متزايدة. اللافت هنا أن محور هذه الانقسامات هو الموقف من إسرائيل وحرب الإبادة التي تشنّها في قطاع غزة تحديداً، والحروب التي تشنّها في منطقة الشرق الأوسط عموماً. الحزب الجمهوري هو الآخر يعاني من انقسامات، وإسرائيل حاضرةٌ أيضاً في خلفية المشهد، وإنْ بدرجةٍ أقل، خصوصاً لناحية مقاربتها من بعض قواعد الجمهوريين أنها مسؤولة عن توريط الولايات المتحدة في حربٍ مع إيران والنفوذ الهائل للوبي المرتبط بها في الولايات المتحدة. لا تقتصر المواقف السلبية من إسرائيل على شرائح ديمغرافية أو عُمْرِيَّةٍ أو أيديولوجية معينة فحسب، إذ أفاد استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث في إبريل/ نيسان الماضي بأن لدى 60% من البالغين في الولايات المتحدة نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنةً بـ 53% في العام الماضي. هذا تحول جوهري، إذ تتمتع إسرائيل بدعم أميركي غير محدود منذ قيامها عام 1948، وهي كانت قضية فوق حزبية عقوداً، وكانت نسب التأييد الشعبي الأميركي لها حتى 2019، كما توضح دراسة لمؤسسة غالوب في فبراير/ شباط الماضي، في خانة الأرقام المزدوجة، قبل أن تتراجع بشكل كبير ومستمر بعد ردها الوحشي على عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القواعد العسكرية الإسرائيلية التي تحاصر قطاع غزّة. وحسب الدراسة، شهد هذا العام أول مرة تصبح فيها أغلبية الأميركيين أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين (41%) مقابل 36% مع إسرائيل.

ومع أهمية ما سبق، تبقى التحولات داخل القاعدة الديمقراطية الأبرز. وقبل أن ندلف إليها، من المهم أن نُذَكِّرَ هنا بأن النظام السياسي الأميركي قائم على تنافس حزبين فقط: الديمقراطي والجمهوري، ومن ثمَّ أي هزة في الموقف من إسرائيل في أحدهما تعني تحدّيات كبيرة لها، مع ضرورة التأكيد أن دعم إسرائيل يبقى قضية مرتبطة بالجينة الأميركية الإمبريالية. هذه قضية أخرى وبحاجة إلى تفكيك ومقاربات معالجة مختلفة. وإذا عدنا إلى استطلاع الرأي لمركز بيو نجد أن لدى 80% من الديمقراطيين والناخبين الذين يميلون إليهم نظرة سلبية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح