أسواق شعبية رمضانية  الجمع بين التقاليد والعادات

34 مشاهدة
مع بدء شهر رمضان المبارك تسعى العديد من أسواق المدن العربية إلى الاحتفال بالشهر الكريم من خلال الكثير من الفعاليات وتحويل الشهر إلى فرصة اجتماعية وثقافية خاصة أن هذا الشهر يعيد تشكيل إيقاع الحياة اليومية ويحول الشوارع والساحات العامة إلى فضاءات نابضة بالحياة ومع حلول المساء تتزين أسواق ليلية وأسواق شعبية بالأضواء والفوانيس وتمتلئ بالأصوات والروائح التي تعكس تنوع الموروث المحلي وثراء التجربة الرمضانية في كل مدينة عادة ما تتميز كل منطقة وعاصمة عربية بقصصها المختلفة وعاداتها وتقاليدها في الشهر الكريم ولعل أبرز التقاليد المشتركة هو إطلاق قذيفة من المدفعية عند الغروب وتعود الرواية الأساسية لهذا التقليد إلى عهد محمد علي باشا في أوائل القرن التاسع عشر في مصر إذ يقال إن جنود القلعة كانوا يجربون مدفعا جديدا فانطلقت قذيفة وقت غروب الشمس مصادفة في أحد أيام رمضان فظن الناس أن الحاكم أمر بإطلاق المدفع معلنا موعد الإفطار ولذا أعجب السكان بالفكرة فاستمر العمل بها لاحقا بشكل منظم سوق خان الخليلي تشهد مصر رمضانا استثنائيا كل عام وهذا العام ايضا لا يبدو الأمر مختلفا عن السنوات السابقة إذ تستقطب الأسواق الشعبية العديد من العروض الخاصة بالشهر الكريم إذ تبرز الأسواق الشعبية التاريخية بوصفها محطات جذب رئيسية في القاهرة خصوصا خلال ليالي رمضان من أشهر تلك الأسواق سوق خان الخليلي الذي يقع في قلب الحي الإسلامي القديم بجوار الجامع الأزهر خلال رمضان يتحول خان الخليلي إلى مزار ليلي يعج بالنشاط يتجول السائح بين الدكاكين المضيئة ويتناول المشروبات في المقاهي المفتوحة وتقع في المنطقة المحيطة بالخان مناطق أخرى نابضة مثل سوق الحسين التي تنبض بالحياة بعد الإفطار ما يوفر للسائح تجربة إلى جانب ذلك عمدت الحكومة إلى افتتاح العديد من الأسواق الشعبية وهذا العام تم افتتاح 360 معرض أهلا رمضان و600 سوق يوم واحد في مختلف الأحياء ضمن خطة تهدف إلى توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة وتعزيز استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين والزوار على حد سواء سوق واقف تتصدر الأسواق الشعبية مشهد الحياة الليلية في الخليج عموما وقطر خصوصا وتعد الدوحة من أبرز الوجهات التي يجمع فيها الزائر بين التراث الثقافي والتسوق وتناول المأكولات المحلية من أهم هذه الأسواق سوق واقف في قلب العاصمة الدوحة الذي يتحول في ليالي رمضان إلى ملتقى نابض بالحياة بعد الإفطار هنا يجد الزائر أزقة متشابكة مليئة بالمحلات التي تعرض الملابس التقليدية والعطور العربية والتوابل والحرف اليدوية وغيرها وتقام احتفالات ليلية تتضمن قراءة القصص الشعبية والاحتفالات الفلكلورية وغيرها على بعد دقائق في سوق الوكرة القديم تنتشر الأكشاك الرمضانية على الواجهة البحرية حيث يمكن للزائر التسوق بين منتجات رمضان من التمور والمكسرات والتوابل والمشغولات اليدوية والاستمتاع بالفعاليات التي تقام يوميا والتي تتضمن العديد من المسابقات الخاصة بالشهر الكريم أما في لوسيل بوليفارد فيتزين الممر الرمضاني بأكشاك الطعام والمنتجات اليدوية وتقام هناك عروض موسيقية حية ومساحات للعب الأطفال ما يساهم في خلق أجواء احتفالية طوال الليل الحميدية من أشهر أسواق دمشق لا يمكن خوض تجربة اكتشاف سحر شهر رمضان من دون زيارة سوق الحميدية الذي يعتبر واحدا من أبرز الوجهات الرمضانية الشعبية في سورية حيث ينبض بالحياة بعد الإفطار بأجواء احتفالية ممتدة في الأزقة التاريخية يقدم السوق خلال رمضان أشهى الأكلات الشعبية السورية التي تميز الشهر الكريم مثل الفتة الكبة إلى جانب الحلويات التقليدية مثل المعمول والكنافة والبقلاوة والمشروبات الرمضانية الشعبية كالتمر هندي والعرقسوس واللبن بالنعناع وتنتشر أكشاك الطعام بين الأزقة حيث يتجمع الزائرون لتذوق هذه المأكولات التقليدية ولا يقتصر السوق على الطعام فقط فهو يعكس تقليد التسوق الرمضاني السوري حيث يتجه الأهالي لشراء احتياجات الشهر من التمور والمكسرات والحلويات والملابس التقليدية والهدايا وتكتسب الأجواء طابعا اجتماعيا مميزا إذ يلتقي الناس الأصدقاء والعائلة في الجلسات الشعبية بين المتاجر والمقاهي ولعل أجمل ما يمكن اكتشافه في سوق الحميدية وفي جميع أنحاء دمشق العادات الاجتماعية للسكان قبيل الإفطار وتعد السكبة ويعني تبادل الأطعمة بين الجيران قبل أذان المغرب من التقاليد الاجتماعية الموروثة إذ لا تزال أغلب الأسر هناك تحرص على هذا التقليد يوميا أسواق شعبية أردنية تتحول الأسواق الشعبية في المدن الكبرى مثل عمان وإربد والزرقاء إلى مساحات كبيرة تعكس حيوية روح الشهر الفضيل من خلال الطعام التقليدي والتواصل الاجتماعي قبل أذان المغرب تنتشر أكشاك الباعة في الأزقة والشوارع المحيطة بالأسواق الشعبية يلوحون بمنتجاتهم التي طالما ارتبطت بالذاكرة الرمضانية الأردنية مثل الكعك والبسكويت الرمضاني والفلافل الساخنة والفتـة وخبز الصاج وغيرها في سوق العبدلي وسوق شارع الرينبو في العاصمة عمان يلتف الناس حول عربات الفلافل والمناقيش بينما يعد الباعة الكعك البلدي المزين بالسمسم واليانسون مقدما بوصفه جزءا من التقاليد الرمضانية للأسر فيما تبدأ قصة أخرى مع رحلة السحور إذ عادة ما يفضل سكان الأردن تناول وجبة الإفطار في المنازل ومن ثم التوجه إلى الأسواق بعد الصلاة وتناول وجبة السحور في المطاعم الشعبية ويبدأ وقت السحور في الأحياء الشعبية والأسواق الكبيرة بعد منتصف الليل حيث تنتشر جلسات السحور في المطاعم والمقاهي التي تقدم الفول والأرز باللبن إلى جانب أطباق تقليدية أخرى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح