خلف أسوار جبل الفأس ما الذي تخفيه إيران في منشأتها النووية الأكثر تحصينا
خلف أسوار جبل الفأس.. ما الذي تخفيه إيران في منشأتها النووية الأكثر تحصيناً؟
2026/07/16 - الساعة 04:46 صباحاً (متابعات)
في تصعيد لافت للتوترات الإقليمية، سلطت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الضوء مجدداً على منشأة جبل الفأس الإيرانية، مهدداً بتدمير الموقع الذي تصفه التقارير الغربية بأنه أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً.
موقع استراتيجي تحت الأرض
يقع جبل الفأس على بعد 220 كيلومتراً جنوبي العاصمة طهران، ويقبع على مسافة كيلومترين فقط من مجمع نطنز النووي الرئيسي. وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي، فإن المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء ترتفع قمتها إلى 1600 متر فوق سطح البحر، وتضم مدخلين يفترض أن يؤديا إلى منشأة يبلغ عمقها 100 متر على الأقل تحت سطح الجبل.
تاريخ المنشأة والهدف منها
بدأ العمل في الموقع عام 2020، في أعقاب عمليات تخريب استهدفت منشأة نطنز. ووفقاً لتصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين، جاء بناء هذه القاعة لتكون أكثر حداثة وشمولاً لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وذلك ضمن استراتيجية إيرانية منهجية لنقل المنشآت الحساسة إلى أعماق الأرض.
القدرات الدفاعية وتحديات الاستهداف
أشار تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي إلى أن المنشأة تتمتع بتدابير دفاعية مادية واسعة النطاق، تشمل تعزيزات كبيرة لمداخل الأنفاق. ويؤكد الخبراء أن هذه التحصينات تجعل من الصعب استهداف الموقع بذخائر خارقة للتحصينات عبر الهجمات الجوية التقليدية.
وفي هذا السياق، يرى المحللون أن الموقع قد يكون أكثر عرضة للعمليات الأرضية، رغم احتمالية وجود نقاط ضعف هيكلية قد تُستغل في هجمات جوية دقيقة.
الوضع التشغيلي الغامض
تشير صور الأقمار الصناعية وتقارير الخبراء إلى أن المنشأة لم تبدأ عملها بشكل كامل حتى الآن، مع استمرار أعمال البناء. ورغم عدم وضوح الخطط الإيرانية النهائية بشأن حجم الإنتاج في الموقع، إلا أن هناك ترجيحات بأن تُستخدم المنشأة لتجميع أجهزة طرد مركزي متطورة، وهو ما يثير قلقاً دولياً مستمراً بشأن علاقة الموقع ببرنامج التسلح النووي.
تظل جبل الفأس نقطة ارتكاز في الصراع الاستخباراتي والسياسي، حيث تراقب القوى الدولية عن كثب مراحل تطورها، وسط
ارسال الخبر الى: