خلف أسوار الخيام كيف تحولت حياة الغزيين إلى رحلة بقاء قاسية تحت وطأة الشتاء

38 مشاهدة
خلف أسوار الخيام.. كيف تحولت حياة الغزيين إلى رحلة بقاء قاسية تحت وطأة الشتاء؟ 2026/10/08 - الساعة 04:39 مساءاً (متابعات) المشاهدات: 2

ثلاث سنوات من الحرب المتواصلة لم تكتفِ بتغيير ملامح الحياة في قطاع غزة، بل قلبتها رأساً على عقب، محولةً مئات الآلاف من السكان إلى نازحين تتقاذفهم الخيام التي لا تقي حر الصيف ولا تمنع برد الشتاء، في مشهد إنساني يزداد قسوة مع مرور الأيام.

تستذكر العائلات الغزية حياتها السابقة بحسرة؛ فرغم بساطتها، كانت توفر لهم الحد الأدنى من الكرامة والخصوصية. تقول إحدى السيدات: كنا نعيش في بيوتنا، نملك مطابخنا وكل ما نحتاجه، كانت حياة كريمة، أما اليوم فقد أصبحنا نقف في طوابير طويلة لساعات للحصول على شربة ماء أو وجبة طعام، ونبحث في ركام المنازل عما يساعدنا في إشعال النار لسد جوع أطفالنا أو تدفئتهم.

ويصف مسن فقد منزلاً مكوناً من أربعة طوابق حاله المأساوي قائلاً: فقدت كل شيء، والآن أعيش في خيمة انهارت فوق رؤوسنا ثلاث مرات، ولا أعلم كيف سنواجه موسم الشتاء القادم. ويضيف بمرارة أن الحياة عادت بهم مائة عام إلى الوراء، حيث انعدمت مقومات البقاء، وأصبح النوم حلماً بعيد المنال في ظل استمرار تحليق الطائرات المسيّرة.

لم يقتصر الفقد على المسكن، بل تعمد الاحتلال تدمير الوثائق الشخصية ومستندات الملكية، مما جعل النازحين يشعرون بقطيعة مع تاريخهم وممتلكاتهم. تقول سيدة نازحة: خرجنا بأجسادنا فقط، فقدنا هوياتنا وأوراقنا، لم يتبقَ لنا شيء يربطنا ببيوتنا.


تحذيرات دولية من كارثة إنسانية مرتقبة

مع اقتراب فصل الشتاء، حذرت منظمات دولية من أن اجتماع البرد والأمطار والفيضانات مع الاكتظاظ وسوء التغذية قد يشكل اختباراً وجودياً جديداً لسكان القطاع. وبحسب تقارير منظمة اليونيسيف، يعيش نحو 84% من السكان (أكثر من 1.76 مليون نسمة) في مخيمات نزوح وملاجئ متضررة غير ملائمة للحماية من الظروف المناخية القاسية.

بدورها، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن القطاع يدخل الشتاء في ظل ظروف صحية غير مسبوقة، حيث يعيش أكثر من 70% من السكان في مناطق معرضة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح