أسلحة ترامب لمواجهة نكسة الرسوم إعادة التصعيد التجاري

31 مشاهدة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية العامة على الواردات إلى 15 مؤكدا أن القرار ساري المفعول فورا وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلانه فرض نسبة 10 استنادا إلى المادة 122 من قانون التجارة الصادر عام 1974 في أعقاب حكم المحكمة العليا الذي أبطل قرار الرسوم السابقة المفروضة والذي كان يستند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة وجاء الإعلان عبر منشور للرئيس على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال أول من أمس السبت مع إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات إضافية خلال الأشهر المقبلة والمادة 122 أدخلت في عهد الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون كأداة مؤقتة لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الكونغرس خلال المرحلة الأولى على ألا تتجاوز مدة سريانها 150 يوما من دون العودة إلى الكونغرس ما يجعل التعرفة الجديدة محددة بسقف زمني واضح من الناحية القانونية ويستلزم أي تمديد لاحق موافقة تشريعية وبذلك انتقلت الإدارة الأميركية خلال يومين من إلغاء قضائي لرسوم الطوارئ إلى إعلان تعرفة عامة جديدة بنسبة 10 ثم رفعها إلى 15 ضمن إطار قانوني مختلف ذي مدة محددة وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية أول أمس السبت إن المادة 122 لا تسمح للرئيس بفرض رسوم جمركية لمدة أكثر من 150 يوما دون موافقة الكونغرس وحصول ترامب على تلك الموافقة قد يكون صعبا إذ عارض الديمقراطيون وبعض الجمهوريين جوانب من سياسته التجارية ومن المقرر أن يواجه ترامب هؤلاء المشرعين إلى جانب أعضاء المحكمة العليا غدا الثلاثاء عندما يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس في واشنطن ومن المتوقع أن يركز الخطاب في وقت الذروة على سياساته الاقتصادية بينما يسعى الجمهوريون إلى صياغة رسالة انتخابية لانتخابات التجديد النصفي في ظل ناخبين مستائين من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة بحسب الوكالة وفي إبريل نيسان الماضي استند ترامب إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض رسوم تراوحت بين 10 و50 على عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة وقضت المحكمة العليا بأغلبية 6 مقابل 3 يوم الجمعة الماضية بأن ترامب تصرف بشكل غير قانوني في استخدامه هذا القانون لتبرير رسومه المتبادلة معتبرة أن التفافه على الكونغرس غير مبرر دستوريا ترسانة ترامب التجارية ومن الأدوات القانونية الأخرى في يد ترامب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 التي تسمح بفرض رسوم لأسباب تتعلق بالأمن القومي وكان ترامب قد استخدم هذا البند سابقا لفرض رسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات كما تتيح المادتان 201 و301 من قانون التجارة لعام 1974 للحكومة فرض رسوم بعد إجراء تحقيقات بشأن ممارسات تجارية غير عادلة مثل انتهاك حقوق الملكية الفكرية أو النقل القسري للتكنولوجيا أو الإجراءات التمييزية بهدف حماية الصناعات المحلية nbsp وقد ألمح ترامب أيضا في وقت سابق إلى إمكانية تفعيل المادة 338 من قانون سموت هاولي للرسوم الجمركية لعام 1930 وهي أداة نادرة الاستخدام وأكثر تشددا تسمح للرئيس بفرض رسوم تصل إلى 50 على الدول التي يعتبر أنها تمارس سياسات تجارية تمييزية دون الحاجة إلى تحقيق رسمي ويرى محللو بنك إتش إس بي سي أن الإدارة قد تستخدم المادة 122 جسرا قصير الأجل ريثما تستكمل تحقيقات المادة 301 قبل الانتقال إلى آلية رسوم أكثر استهدافا وتظهر هذه الأدوات مجتمعة أن حكم المحكمة العليا قد قيد مسارا واحدا لكنه لم ينه الاستراتيجية التجارية الأوسع للإدارة بحسب تقرير نشرته شبكة تلفزيون الصين الدولية CGTN أمس الأحد فوضى حقيقة وتباينت مواقف حكومات العالم عقب إبطال المحكمة العليا الأميركية الرسوم الطارئة الواسعة التي فرضها ترامب وإعلانه لاحقا تعرفة عامة جديدة ففي أميركا اللاتينية قال نائب الرئيس البرازيلي جيرالدو ألكمين إن التعرفة الجديدة لن تؤثر في القدرة التنافسية للبرازيل مضيفا أنها فتحت مجالا أوسع لتجارة خارجية أكثر قوة وفي المكسيك أعلن وزير الاقتصاد مارسيلو إبرارد عزمه التوجه إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل لبحث الملفات التجارية وفي أوروبا تقرر عقد اجتماع طارئ لمشرعي الاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة والذي ينص على إلغاء الرسوم على معظم السلع الأميركية وفرض تعرفة بنسبة 15 على منتجات الاتحاد الأوروبي وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده تريد مواصلة تصدير منتجاتها الزراعية والفاخرة ومستحضرات التجميل وصناعة الطيران وفق أكثر القواعد عدالة ممكنة مؤكدا أن فرنسا ستتكيف وفقا لذلك وشدد على ضرورة المعاملة بالمثل وعدم الخضوع لقرارات أحادية nbsp وفي ألمانيا دعا وزير المالية لارس كلينغبايل إلى الحفاظ على موقف أوروبي موحد مشيرا إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة ولا سيما في قطاعات السيارات والصلب التي لا يشملها الحكم القضائي فيما ذكرت الحكومة البريطانية أنها تعمل مع واشنطن لفهم تداعيات القرار مع توقع استمرار موقعها التجاري المميز أما في آسيا فأعلنت الهند أنها تدرس تداعيات الحكم والخطوات اللاحقة التي أعلنتها إدارة ترامب في وقت دعا فيه قادة معارضة إلى إعادة التفاوض بشأن الاتفاق التجاري مع واشنطن بينما أشار رئيس اتحاد منظمات المصدرين الهنود إلى أن الجميع يتمتع الآن بفرص متكافئة وفي إندونيسيا التي أنهت اتفاقها التجاري مع الولايات المتحدة أخيرا قالت الحكومة إن استمرار الاتفاق يعتمد على قرارات الطرفين والحصول على الموافقات الداخلية كما أعلنت ماليزيا أنها تقيم نطاق التعرفة الجديدة وتداعياتها مؤكدة أن لديها اتفاق تجارة متبادلة موقعا لكنه لم يصادق عليه بعد وقالت كوريا الجنوبية إن حكم المحكمة العليا لا يعرقل اتفاقها التجاري الأوسع مع واشنطن وأوضحت وزارة التجارة أن الرسوم القطاعية على السيارات والصلب لا تزال قائمة لأنها مفروضة بموجب قوانين منفصلة وأشارت تايوان إلى توقع تأثير محدود من التعرفة الجديدة بينما أعلنت تايلاند استمرار المفاوضات للحفاظ على استقرار العلاقات التجارية مع تحذير من احتمال تسارع الطلبات المسبقة تحسبا لأي تغييرات إضافية وفي الفيليبين أكدت الحكومة استمرار الانخراط مع الولايات المتحدة باعتبارها شريكا مهما وفي اليابان وصف إتسونوري أونوديرا وزير الدفاع السابق ورئيس لجنة أبحاث الضرائب في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وضع الرسوم الأميركية بأنه فوضى حقيقية وقال أونوديرا خلال بث مباشر على قناة فوجي تي في إن الوضع فوضى حقيقية واستبعد أونوديرا إعادة التفاوض على الاتفاق التجاري مشيرا إلى أن المفاوضات السابقة ركزت على خفض رسوم السيارات إلى 15 من 27 5 مقابل إنشاء صندوق استثماري بقيمة 550 مليار دولار داخل الولايات المتحدة مؤكدا أن رسوم السيارات لا يشملها حكم المحكمة كما أبدى قلقه من احتمال توجه الشركات بعيدا عن الولايات المتحدة إذا استمرت حالة الاضطراب مضيفا أن أي مطالبات باسترداد الرسوم ستحسم أمام القضاء مياه عكرةnbsp ومن جانبه قال ويليام باين رئيس سياسة التجارة في غرف التجارة البريطانية إن حكم المحكمة العليا الأميركية لا يفعل الكثير لتوضيح المياه العكرة أمام الشركات بحسب نيويورك تايمز في إشارة إلى استمرار حالة الضبابية التي تحيط ببيئة الأعمال العالمية رغم إسقاط الآلية التي استخدمها ترامب لفرض الرسوم الطارئة وذكرت الصحيفة أن تأثير القرار على التجارة الدولية والأسعار والوظائف والنمو الاقتصادي لا يزال غير محسوم إلا أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرا من الصمود خلال العام الماضي رغم التقلبات السياسية والتجارية المتكررة وأشارت إلى أن معظم الاقتصاديين لا يتوقعون تحولا جذريا في السياسة الاقتصادية الأميركية معتبرين أن الرسوم الجمركية ستبقى قائمة بصيغة أو بأخرى ما دام الرئيس متمسكا بأجندته التجارية حتى وإن تغير الأساس القانوني لفرضها ونقلت الصحيفة عن رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في القسم البحثي لمجموعة آي إن جي المصرفية الهولندية كارستن برزيسكي قوله إن حكم المحكمة تناول الحدود الدستورية لصلاحيات الرئيس لا جوهر السياسة التجارية نفسها مشيرا إلى أن أجندة الرسوم باقية ولكن بأسس قانونية مختلفة وفترة انتقالية مضطربة وأشارت الصحيفة إلى أن الدولار شهد تراجعا محدودا عقب الحكم في ظل مخاوف من اتساع العجز المالي بينما ظل سوق سندات الخزانة مستقرا نسبيا nbsp وفي السياق سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعا طفيفا بأقل من 1 عقب صدور الحكم ما يعكس غياب تحركات واسعة نحو الأصول الآمنة في الساعات الأولى بحسب واشنطن بوست وتزامن ذلك مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين بشأن مسار الرسوم الجديدة ولا سيما في ظل انتقال الإدارة الأميركية من إطار قانون الطوارئ إلى آلية قانونية أخرى محددة المدة ورغم أن القرار القضائي أنهى العمل بالتعرفات السابقة فإن إعلان تعرفة عامة جديدة حد من احتمالات تراجع سريع في تكاليف الاستيراد وهو ما أبقى الأسواق في نطاق حركة محدود دون اندفاع بيعي واسع وفق الصحيفة وفي سوق العملات المشفرة لم تسجل تحركات حادة رغم حساسية هذا القطاع للتطورات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الكلية فقد استقرت بيتكوين قرب مستوى 68 ألف دولار فيما تداولت إيثريوم حول 1976 دولارا في حين انخفضت القيمة السوقية للعملات الرقمية البديلة بأقل من 1 ما يشير إلى أن المستثمرين في هذا القطاع لم يعمدوا إلى إعادة تسعير فورية للأصول الرقمية عقب القرار بحسب منصة تريدر إيدج

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح