أسرع الطرق إن كانوا يعقلون

أعتقد أن الدخول في مفاوضات جديدة مع السعودية غير مقبول لدى القيادة والشعب اليمني في صنعاء والمحافظات الحرة، لأن الدخول أو بدء “مفاوضات مطاطية” من جديد هو بمثابة مهزلة وضحك على الدقون، فهناك تفاهمات واتفاقات جاهزة تم التفاوض فيها، والوصول إليها على مدى سنوات طويلة، آخرها تفاهم أو” اتفاق مسقط”، وهو خلاصة مفاوضات تمت بين صنعاء والرياض تم التوافق عليه برعاية عمانية ومباركة أممية عام ٢٠٢٣م، بموجبه توقفت الحرب وحصلت “هدنة اللا حرب واللا سلم” التي راقت للسعودي بدفع أمريكي للتنصل عن ذلك الاتفاق الذي كان يفترض البدء بتنفيذه قبل نحو أربع سنوات من الآن، وهناك استحقاقات والتزامات على السعودية للشعب اليمني جراء الظلم الناتج عن الحرب والحصار الشامل الذي قادته وفرضته على اليمن واليمنيين منذ أكثر من ١١ عاما بدون وجه حق، بل خلال هذه المدة قامت بتشكيل “دولة وجمهورية” مسلوبة القرار والسيادة خارج “حدود الجمهورية اليمنية” وحشدت الدعم الدولي لها مع الأسف الشديد، وجعلت “فنادق الرياض” عاصمة لها بدلاً عن “صنعاء “عاصمة الجمهورية اليمنية الحقيقية، كما عملت السعودية على إشعال الفتنة والحرب بين اليمنيين أنفسهم وقدمت كل أنواع الدعم المالي والعسكري والسياسي والإعلامي والأمني وغيره ومازالت لأطراف جنَّدتها ووجّهتها ضد طرف وشعب يمني حر في صنعاء يرفض استمرار الوصاية الخارجية على قرار البلد السياسي والاقتصادي والسيادة برمتها، وعلية لن يقبل اليمنيون أن تستمر السعودية في تقمّص دور “الوسيط” الذي حاولت “ارتداءه” قبل تفاهم مسقط وبعده الآن بالمطلق، وعليها أن تتحمل مسؤولية عدوانها وحصارها ومؤامراتها وأفعالها المسيئة للأخوّة والجوار، وعلى النظام السعودي رفع يده عن اليمن والإسراع في تنفيذ بنود هذا الاتفاق ومراحله وأزمنته و خطواته ولن يرضى الشعب اليمني المظلوم بأدنى من ذلك، فقد “طفح الكيل” وبلغ السيل الزبى، وهو “أسرع الطرق” أمام السعودية للخلاص من مأزق الحرب والتصعيد الذي يريد الأمريكي والصهيوني أن يحشر السعوديون فيه، لأن الخيار الأخير أقصد خيار الحرب والتصعيد سيكون وبالاً على آل سعود وعلى طموحات ومشاريع بن سلمان الاقتصادية إن لم يكن
ارسال الخبر الى: