أسرار سديم الجبار هياكل خفية تعيد كتابة قوانين ولادة النجوم
أسرار سديم الجبار: هياكل خفية تعيد كتابة قوانين ولادة النجوم
2026/07/13 - الساعة 08:59 مساءاً (متابعات)
كشف فريق دولي من علماء الفلك، بقيادة الدكتور خوان دييغو سولير من جامعة فيينا، عن اكتشافات ثورية في سديم الجبار، أطاحت بالنظريات التقليدية حول كيفية تشكل النجوم وتطورها. الدراسة التي نُشرت في مجلة Astronomy Astrophysics أظهرت أن هذا المختبر الطبيعي الذي يبعد عنا 1350 سنة ضوئية، يخفي في طياته تعقيدات لم تكن مرصودة من قبل.
إعادة تعريف تاريخ السديم
لطالما اعتقد العلماء أن سديم الجبار، الذي يمتد على مساحة 24 سنة ضوئية ويبلغ عمره مليوني عام، هو نتيجة انفجار نجمي واحد أدى إلى تشكل فقاعة غازية متوسعة. إلا أن البيانات الجديدة المستقاة من التلسكوبين الراديويين VLA وFAST أثبتت خلاف ذلك؛ حيث كشفت الخرائط عن وجود تجويف ثانٍ يتوسع داخل الغلاف الرئيسي، بالإضافة إلى نتوء غازي ممتد لأربع سنوات ضوئية إلى الخارج.
تشير هذه المعطيات إلى أن السديم لم يمر بحدث واحد، بل خضع لعدة حلقات من التغذية الراجعة النجمية (Stellar Feedback) على مدار تاريخه، وهي العملية التي تؤثر فيها النجوم على محيطها عبر الرياح الإشعاعية والانفجارات المتتالية.
نتائج غير متوقعة وتحديات علمية
أحدثت الدراسة مفاجأة في الأوساط العلمية تتعلق بكتلة الغاز؛ إذ أظهرت القياسات أن كتلة الغاز المحيطة بالسديم أقل بـ 10 أضعاف مما كان يُعتقد سابقاً، حيث كانت التقديرات تشير إلى كتلة تعادل ألف ضعف كتلة الشمس، بينما أثبتت الأرصاد الحديثة أن الكتلة الفعلية أقل بكثير. وقد تم التوصل لهذه النتائج من خلال تتبع إشعاع الهيدروجين الراديوي بطول موجة 21 سنتيمتراً، مما سمح برؤية الغاز غير المرئي بدقة فائقة.
آفاق جديدة للفهم الكوني
يعلق الدكتور دانيال سايفريد من جامعة كولونيا على هذه الاكتشافات قائلاً: هذه المشاهدات تختبر النماذج النظرية التي نستخدمها لفهم تأثير النجوم الضخمة على محيطها، وتضع مرجعاً جديداً للمحاكاة الحديثة لتطور الغاز والنجوم في مجرة درب التبانة.
من جانبها، وصفت الدكتورة كلير موراي من معهد مرصد الفضاء الدراسة بأنها عرض مثير
ارسال الخبر الى: