أسبوع الفن في سورية محاولة لإنعاش المشهد الفني
عاش المشهد الفني في سورية، خلال عقد ونصف العقد الأخير، حالة من التناقض، فبينما حظي الفنّانون السوريون باهتمام متزايد في الخارج، ظلّوا يفتقرون، إلى حدّ كبير، إلى مساحات فنية داخل سورية، الأمر الذي طرح سؤالاً على المشتغلين في هذا القطاع: إذا كان الفن السوري قادراً على لفت انتباه المُقتَنين خارج البلاد، فلماذا لا تُتاح له المساحة نفسها في الداخل؟
من هذا السؤال تنطلق تظاهرة أسبوع الفن في سورية، في محاولة لإعادة تنشيط المشهد الفني وبناء مساحة تتيح للفنانين السوريين الظهور والتواصل داخل بلدهم. التظاهرة التي انطلقت مساء الأحد الفائت، في موقع الوردة الشامية (وردة مسار سابقاً)، وتتواصل حتى 18 سبتمبر/ أيلول (يوم الجمعة المقبل)، تجمع 47 فنانة وفنّاناً من مختلف الأجيال والتجارب، من بينهم: محمد خياطة، ورنيم اللحام، وصفاء الست، وزينة محمد مروان طيارة، وشهد الرز، وزينب الأبرار زبيدة، وأحمد عروب، وفادي يازجي، وعمران يونس، وصلاح حريب، وحسن الماغوط، وبلقيس الجرماني، ومحمد خياطة، ورالة طرابيشي إلى جانب أسماء أخرى تتوزع أعمالها بين الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي والأعمال التركيبية.
تواصلت العربي الجديد مع القيّمة الفنّية ومؤسسة المُبادرة لين قوتلي التي وضحت في حديثها أن فكرة إطلاق التظاهرة جاءت في ظلّ ركود المشهد الفني السوري لسنوات، رغم وجود مواهب فنية عديدة. تقول: لدينا عدد كبير من الفنانين الموهوبين، لكن لطالما كانت المنظومة المحيطة بهم ضعيفة جداً، كما أن المشهد الثقافي والفني ظلّ مُهمَلاً إلى حد كبير، في وقت حظيت فيه قطاعات أخرى بالاهتمام والدعم.
محاولة للانتقال من مشهد محدود إلى منظومة فنية داعمة
وترى قوتلي في التظاهرة مساهمة في إحياء المشهد الفني وبناء منظومة فنية مستدامة في سورية، تدعم الفنانين، وتشجع على اقتناء الأعمال الفنية، وتخلق فرصاً جديدة، وتعيد وصل الفن السوري بالمشهدين الإقليمي والدولي. وتضيف أن هذا التوقيت يحمل أهمية، فسورية، وفقاً لتصريحها، تدخل مرحلة جديدة، إذ اعتبرت الوقت مناسباً للبدء في بناء
ارسال الخبر الى: