أزمة المياه في ريف دمشق جهود جماعية غير كافية
أثرّت التغيّرات المناخية وموجة الجفاف غير المسبوقة بوضوح على كميات المياه المتوافرة في سورية، وينذر الجفاف إلى جانب غياب الضبط وخطط ترشيد المياه بأزمة غير مسبوقة، لا سيما في مناطق ريف دمشق التي يعاني سكانها منذ سنوات من مشاكل في تأمين مياه الشرب، أو تلك التي تستخدم في احتياجات الحياة اليومية.
ويحاول سكان هذه المناطق إيجاد حلول جماعية لهذه الأزمة، خصوصاً في المناطق التي تعرضت البنى التحتية فيها لأضرار بالغة، ومنها منطقة الحجر الأسود التي يصعب أن يؤمن سكانها المياه حالياً، وهو ما يعاني منه هشام الأحمد الذي يقيم في المنطقة مع عائلته، والذي يقول لـالعربي الجديد: الحل الذي لجأت إليه بالتعاون مع الجيران هو حفر بئر للتزود بالمياه، والتعاون في توفير تكلفة تشغيل الضخ فيه، لكن حل الاعتماد على الجهد الجماعي ليس الأنسب، لأنه يستنزف قدرات الناس. يضيف: تنقّلت شخصياً في مناطق عدة بريف دمشق خلال السنوات الماضية، ووفق ما اطلعت عليه أرى أنه لا يمكن أن تحل الجهود المجتمعية المشكلة التي تحتاج إلى تدخل عاجل، خصوصاً أن ظروف تأمين المياه والكهرباء وغيرها لا تزال قاسية، وينتظر الجميع أن تتحسّن الأحوال.
ومن الحلول التي ابتكرها سكان بعض مناطق ريف دمشق زيادة عدد خزانات المياه على أسطح المباني، لتخزين أكبر كمية من المياه وضخها للشبكة الخاصة بهم. يقول سامي القاضي الذي يسكن في المنطقة لـالعربي الجديد: لدي خزان إضافي خاص بالمنزل بسعة مترين مكعبين، إضافة إلى آخر رئيسي بسعة متر مكعب، لكنني لا أزال أعاني من أزمة المياه، علماً أن زيادة عدد الخزانات تسببت في أزمة ومشاكل بين الأهالي. وبالنسبة لي اكتشفت بعد فترة أن خزاناً إضافياً واحداً لا يكفي لسد حاجتي من المياه. وهذه الحال التي تشمل آخرين توضح أن حجم المشكلة كبير جداً.
وترتبط الأزمة الحالية بفترات ضخ المياه القصيرة والمتباعدة، كما يوضح القاضي الذي يُطالب بتشديد الرقابة على استخدام المياه في الري وغيرها، ويقول: كثير من المزارعين الذين لديهم آبار مياه مرخصة يعتمدون على طرق ري
ارسال الخبر الى: