أزمة الغاز تهدد أوروبا قبل حلول الشتاء
تواجه أوروبا خطر دخول الشتاء المقبل بمخزونات غاز أقل بكثير من مستويات الأمان التي حاولت ترسيخها منذ أزمة الطاقة في 2022، بعدما تباطأت عملية إعادة ملء الاحتياطيات خلال الفترة المعتادة بين إبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول. ويعود هذا التأخر إلى بداية الموسم بمخزونات منخفضة بعد شتاء طويل زاد السحب من الاحتياطيات، ثم إلى اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بالحرب في المنطقة ومضيق هرمز، إضافة إلى اشتداد المنافسة العالمية على الشحنات. ويزيد هذا التأخر مخاوف الحكومات والشركات من ارتفاع جديد في أسعار الغاز والكهرباء داخل دول القارة إذا جاء الشتاء قارسًا وارتفع الطلب على التدفئة.
وأشارت تقديرات شركة وود ماكنزي للاستشارات، الاثنين الماضي، إلى أن منشآت تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي قد تنهي فترة إعادة ملء المخزونات عند حدود 76% فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 2011. ويعود ذلك إلى بداية موسم التخزين من وضع ضعيف، بعدما لم يكن المخزون يتجاوز 28% عقب شتاء طويل استهلك كميات كبيرة من الغاز، قبل أن تفاجئ اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز إمدادات الغاز الطبيعي المسال وتقلص التخزين. ونقلت وكالة الأنباء المتخصصة في أسواق الطاقة الأوروبية مونتيل عن شركة بارينغا للاستشارات، الثلاثاء الماضي، توقعها أن تبدأ أوروبا الشتاء بمخزونات حول 75%، أي عند أدنى مستوى في خمس سنوات، وبفارق واضح عن المستويات التي يستهدفها الاتحاد الأوروبي قبل موسم التدفئة.
وتبرز أهمية هذه التقديرات عند مقارنتها بالقواعد التي وضعها الاتحاد الأوروبي بعد أزمة الطاقة. ففي 18 يوليو/تموز الماضي، أقر المجلس الأوروبي تمديد قواعد ملء مخزونات الغاز لعامين إضافيين، مع الإبقاء على هدف 90%، ومنح الدول مرونة زمنية لتحقيقه بين الأول من أكتوبر/تشرين الأول والأول من ديسمبر/كانون الأول، مع إمكانية الانحراف عنه حتى 10% في ظروف السوق الصعبة.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةاتفاق يريح الاقتصاد العالمي: ترقب لتدفق النفط والغاز
وتؤكد وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون بين منظمي الطاقة، في تقريرها الصادر في 23 إبريل/نيسان الماضي، أن الاتحاد الأوروبي لا يسير على المسار المطلوب لبلوغ هدف 90% قبل
ارسال الخبر الى: