أزمة العلاقات السعودية الإماراتية والصراع في اليمن
بعد أقل من شهر على سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعومة من دولة الإمارات، على محافظتَي حضرموت والمهرة، تمكّنت قوات درع الوطن المحلية، والتي تتبع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والمدعومة من السعودية، من استعادة السيطرة عليهما. وبلغت الحملة العسكرية، التي واكبتها السعودية جوًا، ذروتها باستعادة السيطرة على ميناء المكلا الاستراتيجي، ومدينة سيئون، كبرى مدن حضرموت. وجرى التوصل إلى اتفاق ينص على توفير ممر آمن لقوات المجلس الانتقالي للانسحاب من المهرة في اتجاه عدن شرط التخلي عن سلاحها الثقيل. وبذلك تكون القوات التابعة للحكومة اليمنية قد أجهضت محاولة الانفصال التي حاول المجلس الانتقالي تنفيذها، بدعم من الإمارات. وبالتزامن مع ذلك، أطلقت السعودية تحركًا دبلوماسيًا بهدف إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في جنوب اليمن، عبر الدعوة إلى مؤتمر للحوار بين المكونات الجنوبية.
ردّ السعودية على التحرّك المدعوم من الإمارات
بسطت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في تحرك مفاجئ، مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، سيطرتها على مناطق واسعة من محافظتَي حضرموت والمهرة، تقع تحت إدارة الحكومة اليمنية، وسط انسحاب قوات درع الوطن. وقد حاول المجلس تصوير هدف هذه التحرّكات بأنه أمني عسكري بحت، زاعمًا أنه يسعى إلى وقف استخدام المنطقة ممرّاً لتهريب السلاح للحوثيين، وتنظيم القاعدة. لكن رئيسه، عيدروس الزبيدي، كشف، بعد السيطرة السريعة على كبرى محافظات البلاد، صراحة عن نيّته الانفصال، مشيرًا إلى أنه يعمل على بناء مؤسّسات دولة الجنوب العربي. وحاولت السعودية، طوال كانون الأول/ ديسمبر، دفع المجلس إلى سحب قواته من المحافظتين، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تفجّر الأزمة، لكنها لم تنجح في ذلك.
كشف عيدروس الزبيدي صراحة نيّته الانفصال، مشيراً إلى أنه يعمل على بناء مؤسّسات دولة الجنوب العربي
أعلنت السعودية، في 27 ديسمبر، باسم قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، عزمها التحرّك عسكريّاً ضد أيّ انتهاكات قد يرتكبها المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، من شأنها تقويض جهود خفض التصعيد التي تقودها. وجاء هذا الإعلان استجابةً لطلب تقدّم به رئيس مجلس القيادة
ارسال الخبر الى: