لماذا تتحرك أميركا للسطو على نفط فنزويلا رغم تصدرها الإنتاج العالمي
تعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، فبمقاييس الإنتاج تبلغ الطاقة الأميركية 13 مليون برميل يومياً، وهي بذلك تتقدم على السعودية وروسيا اللتين تتراوح قدراتهما الإنتاجية بين 10 إلى 11 مليون برميل يومياً لكل منهما، مع الأخذ في الاعتبار ما لحق بالإنتاج الروسي نتيجة للحرب على أوكرانيا وما تبعها من عقوبات غربية واسعة استهدفت قطاع الطاقة الحيوي.
رغم ذلك، يتفق المراقبون على أنّ أميركا لديها ظمأ للنفط لا يروى، فهي وإن كانت أكبر المنتجين فهي كذلك أكبر المستهلكين وقوة رئيسية في سوق النفط العالمية بفضل شركاتها العملاقة التي تنشط في كل مكان بالعالم تقريباً، بل إن وجود هذه الشركات ارتبط باكتشاف النفط بما هو ذهب أسود للعصور الحديثة.
ذلك النهم هو الذي يراه كثيرون مبرراً قوياً لاندفاعة واشنطن التاريخية نحو منابع النفط، وفي سعيها الأخير للسيطرة على فنزويلا باحتياطيها النفطي الذي يتجاوز 300 مليار برميل تمثل خمس الاحتياطات العالمية. وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، خلال مؤتمر غولدمان ساكس للطاقة الأربعاء: إذا سيطرنا على تدفق النفط والعائدات النقدية الناتجة من هذه المبيعات، فسنمتلك نفوذاً كبيراً. وأضاف: نحتاج هذا النفوذ وهذه السيطرة على مبيعات النفط لدفع التغييرات الضرورية في فنزويلا.
/> طاقة التحديثات الحيةشركات كبرى تحذر: مستقبل النفط الأميركي في خطر بسبب تراجع الأسعار
وذكر دونالد ترامب في وقت سابق أن فنزويلا ستتنازل عما يصل إلى 50 مليون برميل من نفطها للولايات المتحدة، بقيمة تُقدّر بنحو 2.8 مليار دولار بالأسعار الحالية، مشيراً إلى أن عائدات بيعها ستعود بالنفع على كلا البلدين. فيما أوضح رايت أن هذه الكمية ستأتي من النفط المخزّن في فنزويلا، قائلاً إن الحكومة الأميركية تعتزم إيداع عائدات بيع هذا النفط الخام في حسابات حكومية واستخدامها لصالح الشعب الفنزويلي.
من جانبها، أفادت وكالة بلومبيرغ نقلاً عن مصدر مطلع، بأن إيداع العائدات في حسابات الخزانة الأميركية سيحميها من دائني فنزويلا، علمًا بأن واشنطن تخطط لتخفيف العقوبات المفروضة على البلاد تدريجياً. ووفق مراقبين، فقد انشغلت الأسواق كثيرا بمعضلة
ارسال الخبر الى: