أزمة العطش تطاول المياه المعلبة في تونس

37 مشاهدة

يتكرر انقطاع المياه في أغلب محافظات تونس، بينما تشهد الأسواق نقصاً في قوارير المياه المعلبة، ما اضطر التجار إلى تحديد الكميات المسموح بشرائها، والتي تصل في بعض الأحيان إلى قارورة واحدة للفرد في ذروة فصل صيف استثنائي الحرارة، وفي ظل ارتفاع الطلب على المياه.
وتكشف مؤشرات المرصد التونسي للمياه تصاعداً لافتاً في حدة الأزمة، إذ سجل شهر يوليو/تموز الماضي، 608 تبليغات مرتبطة باضطرابات المياه، وهي الحصيلة الشهرية الأعلى منذ بداية العام الحالي. ويرى الخبير في التنمية والمياه، حسين الرحيلي، أن ما يحدث حالياً ليس أزمة مفاجئة، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من أزمات العطش التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة، فمع كل تراجع في انتظام مياه الشبكة العمومية يزيد اعتماد التونسيين على القوارير، قبل أن يصبح هذا البديل نفسه مهدداً بالنقص وارتفاع الأسعار.
ويوضح الرحيلي لـالعربي الجديد أن التطورات التي تشهدها أزمة المياه في تونس لم تعد مرتبطة فقط بكمية الأمطار، وإنما أصبحت نتيجة تراكم عوامل متداخلة من بينها سنوات الجفاف، وتغير المناخ، وارتفاع درجات الحرارة التي تؤدي إلى تبخر المياه السطحية في السدود، إلى جانب تهالك جزء من شبكات التوزيع، وتزايد الطلب، والفوارق الكبيرة بين المناطق في مستوى التزويد وجودة المياه. زيادة التعويل على المياه المعلبة للشرب أو الاستعمال المنزلي هو وجه من وجوه الأزمة المتعددة، ما جعل صناعة المياه المعلبة تتحول إلى قطاع اقتصادي مربح يتغذى من عطش التونسيين.
وتكشف بيانات صادرة عن ديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه الحكومي أن معدل استهلاك الفرد التونسي بلغ نحو 241 لتراً سنوياً في 2024، مقابل 225 لتراً في 2020، بينما قُدّرت كلفة استهلاك عائلة من خمسة أفراد للمياه المعلبة بما بين 130 إلى 140 ديناراً شهرياً (45 إلى 48 دولاراً) في بلد لا يتجاوز فيه معدل الأجر الأدنى 630 ديناراً (217 دولاراً)، وفق تقديرات منظمة إرشاد المستهلك.
ووفق المصادر ذاتها، بلغ استهلاك التونسيين للمياه المعلبة في الأشهر التسعة الأولى من 2025، نحو 2.1 مليار لتر، بقيمة تناهز 790 مليون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح