أزمة مياه الشرب تتجدد في حلب أعطال فنية وتقادم الشبكات
22 مشاهدة
تجددت أزمة مياه الشرب في مدينة حلب شمالي سورية nbsp مع ارتفاع درجات الحرارة بعدما شهدت معظم أحياء المدينة انخفاضا كبيرا في كميات المياه الواصلة إلى المنازل خلال الأيام الماضية ما دفع كثيرا من السكان إلى الاعتماد على صهاريج المياه وسط مطالب بإيجاد حلول دائمة للمشكلة التي تتكرر مع كل موسم صيف وقال خالد أبو ديب من سكان حي الجميلية في حلب إن المياه باتت تصل بفترات متباعدة وتنقطع لأيام أحيانا وهذا الأمر يسبب معاناة كبيرة في الصيف حيث يزداد الاستهلاك مضيفا أن الانقطاع صار يفرض عليه تخزين المياه فور وصولها أو اللجوء إلى شراء المياه لتغطية احتياجات عائلته اليومية nbsp وأضاف عبد المعين طراب وهو من سكان حي ميسلون لـالعربي الجديد إن الانقطاع المتكرر للمياه أجبر العائلات على تغيير نمط حياتها وأوضح أن الجميع أصبحوا يترقبون مواعيد الضخ لتعبئة الخزانات في حين يلجأ أحيانا إلى شراء المياه من الصهاريج رغم كلفتها المرتفعة nbsp وفي حي الزبدية أوضح محمود الخالدي أن المشكلة تبدو أكثر صعوبة في الأبنية المرتفعة حيث لا تصل المياه إلى الطوابق العليا حتى في ساعات الضخ ما يضطر السكان إلى تشغيل مضخات إضافية أو نقل المياه يدويا وهو ما يزيد الأعباء اليومية على العائلات وفي توضيح لأسباب الأزمة قال محافظ حلب عزام الغريب في منشور على فيسبوك إن المدينة شهدت خلال اليومين الماضيين انخفاضا في كميات مياه الشرب بنحو 40 نتيجة عطل فني طارئ في محطة البابيري وقناة الجر الرئيسة إلى جانب أعطال كهربائية أثرت في عمل محطات الضخ مضيفا أن فرق المؤسسة العامة لمياه الشرب ومديرية الموارد المائية عملت على مدار الساعة لمعالجة الأعطال واستكمال أعمال الصيانة وأشار إلى أن الضخ عاد بشكل كامل وبالطاقة القصوى بعد الانتهاء من الإصلاحات من جهته قال مسؤول الإعلام في شركة المياه بحلب إسماعيل كردي في تصريح خاص لـالعربي الجديد إن الأعطال الأخيرة ليست السبب الوحيد للأزمة موضحا أن كميات المياه التي تصل إلى المدينة لم تعد كافية لتلبية احتياجات عدد السكان الحالي مضيفاnbsp أن خطوط نقل المياه الرئيسة أصبحت قديمة وتجاوزت عمرها التشغيلي الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الأعطال والحاجة إلى أعمال صيانة مستمرة وأشار إلى أن استبدال هذه الشبكات يتطلب مشاريع كبيرة وتمويلا مرتفعا nbsp وأوضح أن توقف إحدى عنفات الكهرباء خلال الفترة الماضية تسبب أيضا في خروج عدد من المضخات الحساسة عن الخدمة ما انعكس مباشرة على كميات المياه التي يتم ضخها إلى المدينة وأوضح أن إصلاح هذه المضخات يحتاج إلى وقت وجهد فني بسبب حساسيتها مؤكداnbsp أن الشركة أنجزت أعمال الصيانة اللازمة وبدأت بإعادة تشغيل منظومة الضخ وتوقع أن ينعكس ذلك على تحسن وصول المياه إلى مختلف الأحياء خلال الأيام القليلة المقبلة مع استقرار عمل المحطات ورغم إعلان الجهات المعنية عودة الضخ إلى طاقته الكاملة يأمل سكان حلب بأن ينعكس ذلك سريعا على واقع التزويد مؤكدين أن معالجة الأعطال الطارئة لا تكفي وحدها وأن المدينة تحتاج إلى خطة طويلة الأمد لتطوير البنية التحتية لشبكات المياه بما يضمن استقرار الخدمة ويحد من تكرار الأزمة التي تتجدد مع كل صيف nbsp