أزمة السيولة الليبية تتخطى الدفع الإلكتروني

23 مشاهدة

أعاد قرار مصرف ليبيا المركزي خفض سقف السحب النقدي إلى ألف دينار للفرد خلال شهر يوليو/ تموز أزمة السيولة إلى واجهة المشهد الاقتصادي في البلاد، بعدما اشتكى مواطنون من صعوبة الحصول حتى على هذا المبلغ بسبب نقص النقد في عدد من المصارف وأجهزة الصراف الآلي، في وقت يرى فيه اقتصاديون أن الإجراء يعكس استمرار الضغوط على الجهاز المصرفي رغم التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني.

يقول المواطن عبد الباسط الوداني لـالعربي الجديد إنه أمضى ساعات يتنقل بين أجهزة الصراف الآلي في العاصمة طرابلس أملاً في سحب ألف دينار، دون جدوى. يضيف: لا يعقل أن يبحث المواطن بين جهاز وآخر للحصول على ألف دينار فقط، بينما أمواله مودعة في حسابه المصرفي.

وتكررت شكاوى مشابهة في مدن أخرى، إذ قال المتقاعد محمد المبروك لـالعربي الجديد إن قيمة السحب الحالية لا تكفي لتغطية احتياجات أسرة لأيام معدودة، مضيفاً أن الأزمة لا تقتصر على خفض سقف السحب، بل تمتد إلى عدم توافر السيولة النقدية في عدد من الفروع.

أما الموظفة سعاد الشريف، فتقول لـالعربي الجديد إن اعتماد الكثير من المؤسسات والمتاجر على الدفع النقدي يجعل الحصول على السيولة ضرورة يومية، مضيفة أنّ استخدام وسائل الدفع الإلكتروني لا يزال محدوداً في العديد من الأنشطة التجارية، خصوصاً لدى المشروعات الصغيرة والأسواق التقليدية.

وبدأت الأزمة تنعكس بصورة مباشرة على النشاط التجاري، إذ يقول صاحب محل لبيع المواد الغذائية في طرابلس، عز الدين شلابي، لـالعربي الجديد، إن خفض سقف السحب حدّ من القدرة الشرائية للمستهلكين، موضحاً أنّ عدداً من الزبائن يؤجلون مشترياتهم أو يطلبون الشراء بالدين إلى حين تمكنهم من سحب أموالهم. وأضاف أنّ التعاملات النقدية لا تزال تهيمن على جزء كبير من السوق الليبية، رغم توسع خدمات الدفع الإلكتروني خلال العامين الماضيين.

/> اقتصاد عربي التحديثات الحية

ليبيا تتلقى مؤشرات على قرب الإفراج عن جزء من احتياطياتها المجمدة

ويرى خبراء اقتصاديون أن خفض سقف السحب يمثل إجراءً تنظيمياً لإدارة النقد المتاح أكثر من كونه حلاً لأزمة السيولة.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح