أزمة الدوري السوري القرارات العشوائية وشغب الجماهير
59 مشاهدة
يواجه الدوري السوري لكرة القدم أزمة ضخمة بعدما أصبح الشغب الجماهيري سمة في أغلب المواجهات أبرزها ما حدث في اللقاء بين نادي أمية وضيفه فريق حمص الفداء الوثبة سابقا عندما قرر عدد من المشجعين النزول إلى أرضية الملعب والاعتداء بالضرب المبرح على الحكم وسام ربيع قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة nbsp وترقبت جماهير الرياضة في سورية قيام لجنة الانضباط والأخلاق التابعة للاتحاد السوري لكرة القدم بإصدار عقوبات صارمة توقف من خلالها شغب المشجعين الذي بات السمة الرائجة هذا الموسم لكنها اكتفت باعتبار نادي حمص الفداء فائزا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء مع نقل مباراتين لفريق أمية خارج أرضه من دون حضور جماهيري وتغريمه ماليا بالإضافة إلى غرامات مالية على نادي الفتوة الذي شتمت جماهيره فريق أهلي حلب وأيضا غرامات مالية بحق ناديي تشرين والطليعة هذه القرارات وإن بدت في ظاهرها جيدة نوعا ما لكنها لم تكن كافية نهائيا لأن الوسط الرياضي في سورية يتوقع من لجنة الانضباط والأخلاق لعب دور حاسم في وأد أي مشكلة أو كارثة مستقبلية ستشهدها المواجهات في الجولات القادمة من الدوري السوري لكرة القدم بالإضافة إلى أن هناك تخوفا حقيقيا من وقوع حدث جلل في إحدى المباريات بسبب الغياب شبه التام لأمن الملاعب nbsp وتواصلت العربي الجديد مع الأمين العام السابق في الاتحاد السوري لكرة القدم قتيبة الرفاعي الذي قال لا يوجد شخص في البلاد يمكنه تجاهل الاختبار الصعب للاتحاد الحالي لأنه جاء في وقت حرج للغاية بسبب تعافي البلاد مما حدث فيها خلال 14 سنة ماضية لكن لا يمكن التغافل عن موضوع الوضع الأمني والبنى التحتية في الرياضة بشكل عام وتابع الرفاعي لا بد لمنافسات الدوري السوري لكرة القدم أن تستكمل لأن الاتحاد الحالي لو قرر إيقافه فإنه يظهر عاجزا عن تأدية دوره لكن هناك خوفا كبيرا من فاتورة ضخمة تكون ضحيتها الجماهير التي من الممكن أن يقع حدث جلل ضخم لها في حال تواصل الشغب الجماهيري في ظل عدم وجود التحضير الأمني الكافي لأنه لا يوجد لدينا شيء اسمه أمن ملاعب بل عناصر من وزارة الداخلية التي تعمل جاهدة على تدريب كوادر جديدة من أجل حفظ النظام في الملاعب وواصل على اتحاد الكرة الحالي أن يقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية رغم الظرف الصعب الذي تمر به البلاد لكن طالما هناك نشاط رياضي قائم لا بد من التحضير له بشكل جيد للغاية رغم المشاكل الكبرى التي تواجه لعبتنا الشعبية الأولى في البلاد أبرزها المناطقية والطائفية التي من الممكن أن تهدد السلم الأهلي خاصة أن هناك مباريات لديها حساسيات عالية وحتى الآن الجماهير التي تحضر في الملاعب هي من طرف واحد فقط يعني أن ناديا يلعب على أرضه تحضر جماهيره فيما يبقى الفريق الضيف دون حضور إلا في حالات نادرة وختم الرفاعي حديثه يجب أن يكون هناك تنسيق أمني عال من وزارة الداخلية والاتحاد ليس قادرا على إصدار قرار بمنع الحضور الجماهيري لأنه سيكون فشلا كبيرا بحقه لكن رغم كل شيء عليهم تطبيق اللوائح الموجودة حاليا لكن العقوبات لا ترتقي لحجم ما حدث في ملاعبنا خلال المواجهات الماضية وعلينا معرفة أن لجنة النزاهة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم لن تتساهل نهائيا في حال الاستمرار بمخالفة النظم والقوانين المتعلقة بتضارب المصالح يعني أن رئيس لجنة الانضباط والأخلاق هو نفسه مسؤول النزاهة وأيضا مسؤول الامتثال بالإضافة إلى أننا نعاني من مسألة أخرى وهي غياب الإعلان عن اللجان المتبقية في الاتحاد السوري التي لا نعرف تفاصيلها حتى الآن وعلى سبيل المثال لجنة الحكام التي يجب أن تأخذ دورها الحقيقي من خلال عقوبات ضد الحكام في حال ارتكبوا الأخطاء وحماية كوادرها من الحكام الذين يتعرضون لهجمة منظمة من الجماهير على وسائل التواصل بعد نهاية كل جولة من البطولة وعلينا العمل جميعا من أجل مصلحة الدوري السوري لكرة القدم حتى لا يأتي اليوم ونشاهد عقوبات صادرة علينا عن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا من جهته قال الخبير القانوني ورئيس القسم القانوني السابق في الاتحاد السوري لكرة القدم أمجد آغا في حديثه مع العربي الجديد إن قرارات لجنة الانضباط والأخلاق وقعت في مخالفات صريحة للائحة من خلال إصدارها البيان الخاص بالعقوبات التي تتعلق بالأحداث التي جرت في بعض المواجهات من الجولة السابعة من المسابقة المحلية في الموسم الجاري وأضاف الآغا المادة 25 1 3 لم تتطرق للحرمان من الجمهور وتشديد العقوبة مع وجود النص الواضح يعتبر تجاوزا للائحة وتقدير المخالفة من ثم تشديدها وفق المادة 49 2 فهو أيضا مخالف للمادة المذكورة التي حصرت هذه الصلاحية في المخالفات التي لم يرد بشأنها نص ونحن أمام مخالفة منظمة وهناك إشكالية قانونية تخالف جميع النصوص وهي قيام اللجنة بإصدار القرار بشكل غير قابل للاستئناف وهو ما يشكل مخالفة صريحة اللائحة بالمادة 40 3 وتابع إن القرارات غير القابلة للاستئناف هي التوبيخ الإنذار والتنبيه العقوبات التي لا تزيد عن ثلاث مباريات أو ثلاثة أسابيع والغرامات المالية التي تزيد قيمتها عن مليوني ليرة سورية وأيضا القرارات الصادرة بسبب عدم احترام قرارات الاتحاد السوري لكرة القدم وحصلت العربي الجديد على معلومات من مصادر مقربة من الاتحاد السوري لكرة القدم تشير إلى أن القائمين على منافسات المسابقة المحلية عبروا عن خيبة أملهم من البيان الذي صدر من لجنة الانضباط والأخلاق كونها لا ترقى إلى حجم الكارثة التي حصلت في الجولة السابعة وعلى رأسها أحداث مباراة أمية وفريق حمص الفداء الوثبة سابقا