الوصاية السعودية في الإعلام السعودي

36 مشاهدة

المملكة السعودية تتصرف تجاه الجنوب كدولة بـ«الفكر الوهابي القديم»، تلوّح بالعنف والإرهاب، وتذكّر الجنوبيين بحرب المعادلة الصفرية. في بداية يناير 2026م، لا توجد دولة في العالم توجّه إعلامها ليجعل من الإرهاب أداة سياسية لقتل القضايا الوطنية، ومنها قضية ما تصفه الصحافة السعودية بـ«اليمن الجنوبي».
قد يسأل البعض: لماذا تتعامل السعودية بأدوات القمع والإرهاب السياسي والعسكري تجاه قضية شعب يناضل منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي؟ حينها كان موقف الرياض – وعلى لسان العاهل السعودي فهد بن عبدالعزيز – يحضّ تحالف جماعة الإخوان المسلمين والأفغان العرب، وبينهم سعوديون أصبحوا لاحقا قادة تنظيم جزيرة العرب القاعدي، على ضرورة اجتياح عدن وإسقاطها بقوة وسرعة؛ بحسب مذكرات عبدالله بن حسين الأحمر.
فالجارة الكبرى كانت ولا تزال تتعامل مع الجنوب من زاوية إخوانية جهادية؛ فالدولة الجنوبية الاشتراكية التي كانت قبل أربع سنوات من الحرب قد ذابت مع نظام صنعاء الذي تحالف مع العراق في اجتياح الكويت، وكان الفكر الجهادي الإخواني يرى في الجنوب بقايا «اشتراكية» يجب التخلص منها. وقد ظل الإعلام السعودي يتعامل مع الجنوب كملف «بقايا ماركس ولينين» حتى اليوم، وهو موقف سعودي متصلب تجاه شعب حاول التسامح مع النظام السعودي في حرب إيران المفترضة التي خاضها العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز على أرض الجنوب.
لسنا في صدد التذكير بالموقف السعودي تجاه الجنوب منذ تحرير عدن في منتصف يوليو 2015م؛ فبلاد محمد بن سلمان وشقيقه خالد كانت مناهضة لأي مشروع سياسي جنوبي، تحت مزاعم أن السعودية تريد الحفاظ على اليمن الموحّد. وطبعا لا يرى نظام الرياض أي مجال لمناقشة فكرة مستقبل الحوثيين، سوى فهم الأبعاد المذهبية التي باتت السعودية تخشى استثمارها من قبل النظام الإيراني؛ فهي تفضّل أن يظل الصراع المذهبي الداخلي تحت الرماد، عبر إشعال الحروب في الجنوب الذي باتت الحرب موجّهة ضده سعوديا بصورة انتقامية لأنه «هزم إيران وأذرعها»، وإن كان ذلك باسم حرب الرياض ضد طهران.

المتابع للصحافة السعودية يدرك ما يمكن وصفه بـ«الفكر الوهابي المتطرف» في الخطاب والمفردات؛ فالسعوديون، وهم يحتلون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد العربي لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح