كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا أن تكلفة الوتيرة البطيئة في الإنتاج على قطاع الطيران تتجاوز 11 مليار دولار في عام 2025 واعتبر أن التحديات ضمن سلسلة التوريد في قطاع الطيران تؤدي إلى تأخير إنتاج الطائرات وقطع الغيار الجديدة مما يدفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم خططها المتعلقة بالأساطيل وإبقاء الطائرات القديمة قيد التشغيل لفترات زمنية أطول في كثير من الحالات وأوضح الاتحاد الدولي في تقرير أطلقه اليوم الاثنين أن عدد الطلبات العالمية على الطائرات التجارية وصل إلى مستوى تاريخي تجاوز 17 ألف طائرة في عام 2024 وأشار التقرير الذي أطلقه إياتا بالتعاون مع أوليفر وايمان وهي شركة الاستشارات الإدارية التابعة لمجموعة شركات مارش ماك لينان المدرجة في بورصة نيويورك إلى أن تكلفة الوتيرة البطيئة في الإنتاج على قطاع الطيران تتجاوز 11 مليار دولار في عام 2025 وعزا ذلك إلى أربعة عوامل رئيسية أولها تكاليف الوقود الزائدة والبالغة نحو 4 2 مليارات دولار إذ تشغل شركات الطيران طائرات أقدم وأقل كفاءة في استهلاك الوقود بسبب تأخر تسليم الطائرات الجديدة مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الوقود إلى جانب ارتفاع تكاليف الصيانة الإضافية بنحو 3 1 مليارات دولار فالطائرات الأقدم تتطلب خدمات الصيانة بوتيرة أعلى وتكلفة أكبر وثالث العوامل هو أن تكاليف استئجار المحركات تبلغ 2 6 مليار دولار فشركات الطيران تحتاج إلى استئجار عدد أكبر من المحركات نظرا لقضاء المحركات أوقات توقف أطول خلال الصيانة كما ارتفعت أسعار استئجار الطائرات بنسبة 20 30 منذ عام 2019 وأخيرا تكاليف الاحتفاظ بالمخزون الفائض البالغة 1 4 مليار دولار لأن شركات الطيران تخزن المزيد من قطع الغيار للتخفيف من أثر الاضطرابات غير المتوقعة في سلسلة التوريد ما يزيد من تكاليف المخزون بالإضافة إلى التكاليف المتزايدة تعيق التحديات في سلسلة التوريد شركات الطيران عن نشر عدد كاف من الطائرات لتلبية الطلب المتنامي من المسافرين على الرحلات الجوية ففي عام 2024 ارتفع الطلب على السفر بنسبة 10 4 ليتجاوز توسع السعة البالغ 8 7 مما أدى إلى تسجيل عامل الحمولة مستوى قياسيا بلغ 83 5 ويشهد عام 2025 استمرارا في هذا الارتفاع في الطلب على السفر وتعود جذور المشكلة حسب التقرير إلى مجموعة أسباب بما في ذلك النموذج الاقتصادي الحالي لقطاع الطيران والاضطرابات الناجمة عن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي ونقص المواد الخام وشح اليد العاملة وفي ضوء هذه الأسباب يقدم التقرير مبادرات رئيسية للشركات المصنعة للمعدات الأصلية وشركات تأجير الطائرات والموردين بدعم من شركات الطيران لمواجهة اختلال التوازن بين العرض والطلب وتعزيز مستويات المرونة وقال المدير العام لـإياتا ويلي والش إن شركات الطيران تعتمد على سلسلة توريد موثوق بها لتشغيل أساطيلها وتوسيعها بكفاءة لافتا إلى أن ما يحصل اليوم هو فترات انتظار غير مسبوقة للطائرات والمحركات وقطع الغيار وجداول تسليم لا يمكن التنبؤ بها وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير لتصل إلى ما لا يقل عن 11 مليار دولار لهذا العام إضافة إلى القدرة المحدودة لشركات الطيران على تلبية الطلب المتنامي من المستهلكين واعتبر والش أن حل هذه المشكلة ليس سهلا لكنه أشار إلى إجراءات يمكن اتخاذها للتخفيف من أثرها موضحا في البداية نحتاج إلى فتح سوق ما بعد البيع لمنح شركات الطيران خيارات أكبر وإمكانية وصول أوسع إلى قطع الغيار والخدمات ويجب توفير مستوى أعلى من الشفافية حول حالة سلسلة التوريد لمنح شركات الطيران البيانات التي تحتاج إليها للتخطيط لتجاوز التحديات ومساعدة شركات تصنيع المعدات الأصلية على تجاوز العقبات الجوهرية بدوره قال الشريك في قسم النقل والصناعات المتقدمة في شركة أوليفر وايمان ماثيو بويتراس إن أسطول الطائرات اليوم أكبر وأكثر تقدما وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود ومع ذلك تؤثر تحديات سلسلة التوريد على شركات الطيران وشركات تصنيع المعدات الأصلية على حد سواء وأمامنا فرصة لتحسين أداء سلسلة التوريد بما يعود بالنفع على الجميع ولكن ذلك يتطلب اتخاذ خطوات جماعية لإعادة تشكيل هيكلية قطاع الطيران والتعاون في مجالي الشفافية وتنمية المواهب وقدم التقرير مبادرات تساهم في تجاوز المشكلة كفتح آفاق أفضل الممارسات لسوق ما بعد البيع من خلال دعم شركات صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات لتكون أقل اعتمادا على نماذج الترخيص التجارية التي تتحكم بها شركات تصنيع المعدات الأصلية بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى مصادر بديلة للمواد والخدمات وتعزيز شفافية سلسلة التوريد من خلال رفع مستوى الشفافية في جميع مستويات الموردين لرصد المخاطر مبكرا وتخفيف العوائق وأوجه القصور واستخدام بيانات وأدوات أفضل لجعل السلسلة بأكملها أكثر مرونة وموثوقية كما دعا إلى تعزيز القدرات في مجالي الإصلاح وقطع الغيار لتسريع الموافقات على الإصلاح ودعم الحلول البديلة لقطع الغيار والمواد المستعملة الصالحة للاستخدام واعتماد معايير التصنيع المتقدم لتخفيف العوائق ولتنفيذ أي من هذه المبادرات أكد التقرير أن الخطوة الأولى والأكثر أهمية للمعنيين في قطاع الطيران التجاري هي تطوير نهج استراتيجي بين جميع الجهات المعنية في سلسلة التوريد