غلاء أدوية بنسبة 550 يصدم الشارع التونسي ومستقبل غامض للدعم

34 مشاهدة

أعادت الزيادات الأخيرة التي أقرتها السلطات التونسية على أسعار مئات من الأدوية، والتي بلغت في بعض الأصناف نحو 550%، الجدل حول مستقبل سياسة دعم الدواء في البلاد، وما إذا كانت تونس قد بدأت فعلياً في رفع هذا الدعم الحكومي بشكل تدريجي عن تلك السلعة الحيوية، رغم تمسك الخطاب الرسمي بالتأكيد على المحافظة على منظومة الدعم وعدم المساس بها.
وشملت الزيادات قائمة واسعة من الأدوية الأساسية التي يعتمد عليها آلاف المرضى بشكل يومي وصلت إلى 300 دواء، من بينها أدوية كانت تباع بأسعار رمزية تقل عن دينار واحد، وهو ما جعلها في متناول مختلف الفئات الاجتماعية بفضل سياسة الدعم التي انتهجتها الدولة لعقود بهدف ضمان الحق في العلاج.
ويرى متابعون أن هذه الزيادات لا يمكن فصلها عن التحولات التي تشهدها سياسة الدعم في تونس، والتي اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى تقليص ما يُعرف بـالدعم الخفي أو غير المباشر، دون الإعلان رسمياً عن رفع الدعم.
وسبق أن شهدت عدة مواد غذائية أساسية زيادات متتالية في الأسعار أو تغييراً في آليات التسعير، بينما واصلت السلطات التأكيد على أن منظومة الدعم ما زالت قائمة وأن الإصلاحات تستهدف فقط ترشيد الإنفاق والحد من الهدر.
ولا تظهر مخصصات دعم الدواء ضمن الموازنة العامة للبلاد، ولا ضمن ميزانية وزارة الصحة والمقدرة بنحو 4.3 مليارات دينار (1.5 مليار دولار)، وهذا العام زادت قيمة ميزانية الوزارة بنسبة 8.7% مقارنة بميزانية العام الماضي، وتستأثر كتلة أجور الموظفين بأكثر من 2.8 مليار دينار (965 مليون دولار)، بينما خصصت 680 مليون دينار (234 مليون دولار) لنفقات التسيير و780 مليون دينار (268 مليون دولار) لنفقات الاستثمار.

سياسة رفع الدعم

يؤكد رئيس لجنة الصحة بالبرلمان عز الدين التايب، أن التعديل الأخير في أسعار الأدوية يُصنّف فعلاً ضمن سياسة رفع الدعم، مؤكداً أن القرار فاجأ الجميع، وحتى البرلمان الذي لم تقع استشارته أو مناقشة تداعيات هذا التعديل على المواطنين. وقال التايب في تصريح لـالعربي الجديد إن دعم الدواء ملف اجتماعي وصحي في غاية الحساسية،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح